الفوز بديربي العاصمة كان بحق حدثًا مهمًا ومثيرًا، خرج منه النصراويون بمكاسب إيجابية عدة، وآثار سلبية أحاطت بالمتصدر لبطولة الدوري، المتأهل لنهائي دوري أبطال آسيا (الهلال)، ومن تنتظره مواجهة ذهاب مهمة (السبت) أمام أوراوا الياباني.

قبل الديربي كان النصر على مدى أسابيع يستجمع قواه، يبحث عن نفسه، يعالج مصابيه، لا يكاد يخوض لقاء إلا والتشكيل النهائي يفتقد عددًا من نجومه، حتى خسر نقاطًا تقهقر معها في سلم الترتيب، فوضعت الجماهير يدها على قلوبها مع شيء من التفاؤل بتكرار سيناريو الموسم الماضي، الذي تمكن فيه النصر من تجاوز تخلفه بفارق بلغ تسع نقاط، فقلب الطاولة في نهاية المطاف ليخطف اللقب الاستثنائي.

من يشاهد البرتغالي فيتوريا لا يظن أن عقده ينتهي بنهاية الموسم الحالي، هو المسؤول الأول عن كل شيء، يتجول في أروقة النادي وفرقه السنية، ويبدي نصائح، ويتخذ قرارات آثارها لسنوات مقبلة، العمل على تجديد عقده سيكون من أهم خطوات إدارة صفوان السويكت، التي تتحدث قليلاً، ووضعت الفريق اليوم في الطريق الصحيح.

بعد الفوز على أبها باتت مواجهة الفيصلي المقبلة بالرياض مفصلية، الفيصلي يقدم نفسه فريقًا قويًا، حتى وهو يخسر من التعاون في الجولة قبل الماضية كانت له الأفضلية، أهمية المواجهة تكمن في كونها اختبارًا فنيًا جديدًا لبطل الدوري، والأهم أنها فرصة مواتية لكسب النقاط الثلاث المؤجلة، والارتقاء إلى صدارة الترتيب رسميًا بأفضلية الفوز بالمواجهة المباشرة.

فيتوريا اليوم حظوظه أفضل من فيتوريا الأمس، فريقه الأكثر استقرارًا، يجد ثقة متناهية من إدارة وجماهير (العالمي)، معظم المنافسين غير مستقرين، إما بتغيير أجهزتهم الفنية، وإما بالتعثرات والانتقادات التي بدأت تظهر على آخرين.

الطريق إلى اكتمال الصفوف بات قريبًا بعد العودة الأخيرة لدقائق النجم النيجيري أحمد موسى، يبقى فقط الهداف المميز عبدالفتاح آدم لتكتمل الصورة، بتقوية دكة البدلاء، ويظهر النصر الحقيقي الذي عانى كثيرًا منذ بداية الموسم.