على بعد أيام قليلة من موقعة الذهاب المرتقبة في النهائي الآسيوي في التاسع من نوفمبر الحالي باستاد جامعة الملك سعود بالرياض في محيط الرعب عندما يستضيف الهلال ضيفه الثقيل أوراوا الياباني، التي ستكون محط أنظار القارة في الغرب والشرق والشارع الرياضي على وجه التحديد، على أمل كسر جحود البطولة في نسختها الجديدة الممثل السعودي الوحيد في ثالث نهائي يصل إليه، ويحدوه التوفيق في تحقيق نتيجة مرضية قبل لقاء الإياب في طوكيو لعدم تكرار النسخة 2017 التي خسرها أمام ذات الفريق وقبله بعامين أمام سدني الأسترالي.

مباراة الحلم الهلالي كما يصفها البعض ليست صعبة المنال بقياس الإمكانات وترتيب الفريقين في منافسات البلدين، كان هذا مؤشر غير ثابت بمباريات التنافس ودربي الكبار نظرا لأن تلك النهائيات تخضع لعوامل عدة بعيدا عن الفوارق والجاهزية.

مشكلة الهلال على مدار 20 عاما مع النظام الجديد بعد أن حقق ست ألقاب للأبطال والسوبر والكوؤس كأكثر فريق على مستوى الغرب ليست فنية بقدر ما هي نفسية، والإعداد دوما يكون تحت الضغط الإداري والجماهيري والإعلامي وهنا يخرج اللاعبون خارج المود الفني ويعيشون جلد الذات والدخول إلى ذكريات ومآسي البطولات المفقودة الغابرة، وبحسب علماء النفس فإن اجترار الذكريات الأليمة قد يتعدى الفرد ويصيب الجمع أو المجموع وهذا ما يحدث للهلال.

وفوق هذا فالمطلوب من إدارة الهلال المميزة والإعلام الرياضي ترك البطولة وأحداث الميدان للاعبين ومدربهم وأن تكون التدريبات التي تسبق المباراة عادية ودون وعود وعنترية ومكافآت وأن يتدارك مدرب الهلال الروماني رزافان ضعف دفاع الهلال المخيف باختيار المحاور والأطراف التي تجيد الدور الدفاعي والهجومي بحسب أحداث الميدان.

خلال الأيام التي تسبق النهائي يجب أن يجلس الجهاز الفني مع ظهيري الجنب ياسر الشهراني ومحمد البريك ويدرس أسباب هبوط مستواهما لاسيما أخطائهما في مباراتي الدوري الأخيرة أمام النصر والفتح لمعالجة القصور وتراجع الأداء، ولا سيما وأنهما وقود هجوم الهلال وبغيابها تتضارب وتتلخبط العلوم، وأجزم أن خط وسط الهلال هو من سيكون بيده الحل بوجود أسماء تملك الكثير بوجود الفرج وعطيف وجيوفينكو.

فريق أوراوا يختلف بشكل كبير عن نسخة 2017 بوجود خمس لاعبين ثابتين والباقين عناصر جديدة سواء المحلية أو الأجنبية ويعد فريقا منظما وخطيرا في الارتداد ودفاعه ضعيف وهنا يأتي دور مدرب الهلال وإن كنت أتمنى ألا يخترع واختراعاته أحيانا تكون مدمرة، والهلال أقرب وأقرب وأن يؤمنوا أن الكرة خادعة ومدورة.

الآمال كبيرة في ما حدث من تراجع لمؤشر الفريق الهلالي في آخر ثلاث مواجهات على المستوى القاري والمحلي أن تكون دافعا أمام نجوم الفريق بمصالحة جماهيره وإسعادهم بنيل اللقب الذي طال انتظاره.