ليس غريباً أن تفوز مدينة عنيزة بجائزة المدينة العربية المسؤولة اجتماعياً لعام 2020 فهي جزء من مملكة الإنسانية التي تحقق الإنجازات العربية والدولية في مجالات مختلفة يأتي في مقدمتها ما يتعلق بالتنمية والمسؤولية الاجتماعية والخدمات والأعمال الإنسانية، التي تقدمها المملكة داخل وخارج المملكة.

الشبكة الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية كانت وراء مبادرة إطلاق هذه الجائزة عام 2015 حيث خصصت لتكريم المدن العربية التي تتبنى مبادرات مسؤولة تتوافق مع المعايير العالمية في مجالات المسؤولية المجتمعية، والتنمية المستدامة، والاقتصاد الأخضر.

في عنيزة تنامت ثقافة المسؤولية الاجتماعية وترسخت تنظيراً وتطبيقاً بالمشروعات الخيرية والإنسانية والخدمات الاجتماعية التي تعززت بالعمل الجماعي وفتح المجال للمشاركة وتقديم المبادرات والأفكار التي تتلقاها بيئة إيجابية تخضعها لمعايير المصلحة العامة أولاً ثم المعايير المهنية التي تضمن جودة العمل.

الجائزة لم تأتِ من فراغ ففي عنيزة جمعيات ولجان ونشاطات وفعاليات مستمرة تعمل بصفة مستمرة لخدمة المجتمع. منها على سبيل المثال لا الحصر لجنة الأهالي، ولجنة التنمية الاجتماعية، وجمعية عنيزة الخيرية النسائية، وجمعية البر، وجمعية تأهيل الإنسانية، والجمعية الأهلية الصالحية، ولجنة السجناء، والجمعية الخيرية لتيسير الزواج والرعاية الأسرية، وجمعية عنيزة للتنمية والخدمات الإنسانية، ومؤسسة الشيخ ابن عثيمين الخيرية. من إنجازات هذه الجمعيات على سبيل المثال تدشين وقف الرحمة لرعاية المعوقين التابع لجمعية عنيزة للتنمية والخدمات الإنسانية، ووقف أمان التابع لجمعية أمان لمكافحة التدخين، ووقف العلم التابع لمؤسسة الشيخ بن عثيمين الخيرية.

أما لجنة أهالي عنيزة فهي تقوم بدور مهم وتشارك بفعالية في المتابعة والمساندة لما تقوم به القطاعات الحكومية المختلفة لما يحقق المصلحة العامة للمجتمع. هنا نلمح إحدى علامات التميز وهو العمل بروح الفريق وتحقيق التكامل بين القطاعات المختلفة. هذه اللجنة لديها فريق للمتابعة لا يمارس الرقابة ولكن يمارس لغة الحوار والاجتماعات التشاورية التي تتلمس احتياجات المجتمع وتصل إلى حلول مشتركة للمشكلات الراهنة، والتشاور حول أفكار مستقبلية.

ومن حيثيات الجائزة وجود مشروعات وبرامج إنسانية وخيرية وتنموية في عنيزة تحت مظلة المسؤولية الاجتماعية لا أستطيع حصرها وأترك الإشارة إليها وإلى نشاطاتها والداعمين لها للباحثين والمختصين بقضية المسؤولية الاجتماعية. وسوف يتوصلون بمعيار الحقائق والأرقام والإنجازات أن عنيزة تستحق هذه الجائزة.