أكَّد رئيس هيئة حقوق الإنسان د. عواد بن صالح العواد أنَّ المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين - حفظهما الله - لديها التزام كبير بتنمية وتعزيز حقوق الإنسان، وتملك قصة جميلة جداً في عملية الإصلاح والتطوير والتحديث تريد أن تنقلها وتشارك العالم فيها من خلال التفاعل والتواصل مع هيئات وآليات حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، مثل المفوضية السامية لحقوق الإنسان في جنيف.

جاء ذلك خلال حفل تدشين قاعدة البيانات الخاصة بتتبع تنفيذ توصيات الآليات الدولية المعنية بحقوق الإنسان.

وأعلن د. العواد أن السعودية أول دولة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تعتمد استخدام قاعدة البيانات الخاصة بتتبُّع تنفيذ توصيات الآليات الدولية، لافتاً إلى أنّ إطلاق قاعدة بيانات مع مفوضية حقوق الإنسان بالأمم المتحدة يأتي في إطار سعي المملكة لمد جسور التواصل مع المفوضية ومجلس حقوق الإنسان وأن يكون العمل معهما بشكل مهني كبير ومبنياً على المبادرة والتواصل وأن تكون المملكة على اطلاع كامل بكافة التقارير والتوصيات التي تصدر، وكذلك المقترحات والانتقادات من جهة، وأن تكون في موقع المبادر بالرد عليها والتعامل معها من جهة أخرى خلال المرحلة القادمة، وخاصة في مجال التعامل مع قضايا؛ المرأة، المعوقين، الطفل، العمالة المهاجرة والاتجار بالبشر وغيرها من المحاور والأسس التي قامت عليها مبادئ حقوق الإنسان.

وتوقع رئيس هيئة حقوق الإنسان أن تبدأ المؤشرات وأثر هذه القاعدة من خلال مشاركة المملكة في اجتماعات المفوضية السامية ومجلس حقوق الإنسان في جنيف في شهر مارس المقبل.  

وشدد أن المملكة العربية السعودية عملت من خلال هيئة حقوق الإنسان على تعزيز التعاون الفني مع مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، وذلك في إطار سعي الجانبين لتعزيز التعاون الفني بينهما من خلال تبني الأدوات اللازمة والمتقدمة في التفاعل الإيجابي مع النظام الدولي لحقوق الإنسان ممثلاً وآلياته المختلفة (الاستعراض الدوري الشامل، هيئات المعاهدات والإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان).

وأشار إلى أن مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان عملت على تطوير المؤشر العالمي لحقوق الإنسان الذي يضم جميع التوصيات التي صدرت عن آليات الأمم المتحدة إلى كل دول العالم، وفي ذات السياق تعمل الأمم المتحدة حالياً على رفد المؤشر العالمي لحقوق الإنسان بتطوير قاعدة بيانات تتبع تنفيذ التوصيات الصادرة عن الآليات الدولية والذي من شأنه تعزيز قدرات الدول على استخدام آليات ووسائل متقدمة في تنفيذ ومتابعة تنفيذ تلك التوصيات على المستوى الوطني.

وأكد حرص هيئة حقوق الإنسان في المملكة على استثمار مذكرة التفاهم للتعزيز الفني بين هيئة حقوق الإنسان والمفوضية واستخدام التقنيات الحديثة التي تطورها الأمم المتحدة ومنها قاعدة بيانات تتبع تنفيذ توصيات الآليات الدولية لحقوق الإنسان، للاستفادة منها في تنفيذ توصيات الآليات الدولية على مستوى الوطنية ويؤشر إلى احترام الدولة لالتزاماتها التعاهدية، وذلك امتداداً للتعاون القائم والذي أثمر عن تشكيل اللجنة الدائمة لإعداد التقارير في المملكة والتي تولت خلال السنوات الماضية إعداد وتقديم التقارير الدورية إلى هيئات المعاهدات والشروع في حوار تفاعلي وبناء مع الآليات الدولية في كيفية تنفيذ التزامات الدولية التعاهدية.

ونوه د.العواد إلى أن قاعدة البيانات تعتبر مستقلة حيث تُدار بطريقة مباشرة من قبل الأمم المتحدة مما يسهم في تمكين الجهات الحكومية الأخرى معرفة الاتفاقيات التي وقعت عليها المملكة وكذلك الالتزامات والتحفظات وما هي الانتقادات والتعامل معها والرد عليها والتفاعل معها بشكل سريع وبطريقة المبادرة.