وصف ياسر الرميان، رئيس مجلس إدارة أرامكو السعودية، عملية الطرح باليوم التاريخي وهو بالغ الأهمية للمملكة في ظل القيادة الرشيدة مؤكداً، أن أرامكو حريصة على النمو والريادة في مجال أعمالها، مشيراً إلى أن رؤية أرامكو أن تصبح أكبر شركة متكاملة للطاقة والكيميائيات في العالم، بحيث تمارس أعمالها بطريقة آمنة ومستدامة.

وأوضح أن الطرح الأولي لأرامكو السعودية يعد خطوة مهمة في سبيل رؤية المملكة 2030، بالإضافة للمساهمة في إكمال المبادرات المحددة في برنامج التحول الوطني، مؤكداً، أن إدراج الشركة في «تداول» دليل على متانتها الدولية في الأسواق المالية، مشيراً إلى أن المملكة أصبحت أكثر جاذبية للمستثمرين الأفراد والمؤسسات، مؤكداً، أن أرامكو كشركة مدرجة ستصبح مصدر فخر واعتزاز كبيرين، مرحباً بالمساهمين الجدد بقوله: «مرحباً بالمساهمين الجدد».

وأشار إلى أن أرامكو تتمتع بإطار حوكمة قوي، مضيفاً، أن تقرير المنتدى الاقتصادي الدولي وضع المملكة في المرتبة الأولى من ناحية الحوكمة بالنسبة للأسواق المالية، مؤكداً أن الشركة استطاعت الحصول على الموافقة في الإدراج بعد أسبوعين تقريباً، حيث قامت بتلبية جميع المتطلبات الخاصة بعملية الطرح الأولي، مشيراً إلى أن الشركة شكلت فريقاً متخصصاً لتوفير جميع المعلومات الدقيقة لعملية الطرح وذلك قبل عام تقريباً، لافتاً إلى أن الشركة تتبنى معايير عالمية لرفع الكفاءة التشغيلية والانتظام والأداء المالي، مضيفاً أن الشركة حققت سجلاً مميزاً من الإنجازات، مبيناً أن عملية الطرح باتت الفرصة المواتية للمساهمين الجدد لقطع ثمار أرامكو في تحقيق قيمة، مؤكداً، عدم تحديد نسبة المستثمرين الأجانب حتى الآن، مؤكداً، أن تحديد سعر علاوة الإصدار سيتم تحديدها بعد الانتهاء من سجل الأوامر للمؤسسات المالية. وأكد أن الشركة تعزز الدور المحوري للمملكة في الاقتصاد العالمي وتساعد في تلبية الطلب العالمي المتزايد على الطاقة والمحافظة على تأمين الإمدادات للأسواق، مشيراً إلى أن الشركة ظلت طوال السنوات الماضية محافظة على النمو الاقتصادي والازدهار في المملكة من خلال المساهمات الضريبية المستقرة والموثوق بها، بالإضافة لخلق فرص العمل ودعم النمو المستمر لسلسلة التوريد المحلية ذات المستوى العالمي.

وتحفظ على تحديد موعد محدد لعملية الطرح، بقوله «لا نستطيع تحديد الموعد بشكل دقيق»، لافتاً إلى أن الأيام العشرة القادمة ستبدأ عملية بناء سجل الأوامر للمؤسسات المالية، بحيث سيتم خلالها تحديد سعر الطرح، مضيفاً، بعد تحديد سعر الطرح بنحو 14 يوماً ستبدأ المؤسسات العالمية لتحديد السعر، مما يساعد على تحديد السعر الاكتتاب، بحيث سيبدأ الطرح بنحو 5 - 7 أيام، مبيناً، أن نية طرح الشركة ليست جديدة وهي فكرة قديمة، مؤكداً أن الوقت الحالي يمثل أحسن فرصة للبدء في عملية الإدراج.

بدوره أوضح رئيس أرامكو السعودية وكبير إدارييها التنفيذيين م. أمين الناصر أن الإعلان عن إدراج الشركة في «تداول» تاريخي، مشيراً إلى أن الدولة تعمل على تقديم مستوى غير مسبوق من الفرص لمنح المواطنين وكافة المستثمرين الحق للامتلاك المباشر لجزء من الشركة، مضيفاً أن أرامكو تعد أكبر شركة متكاملة للنفط والغاز في العالم، مؤكداً أن أرامكو تعد الشركة الرائدة الأكثر استقراراً وموثوقية في توريد الطاقة للعالم بطريقة آمنة ومستدامة.

وذكر أن القاعدة المالية للشركة قوية ومرنة ومتميزة بفضل منهجها الصارم في تأسيس رأس المال وتطبيق الضوابط المالية، مبيناً، أن الموارد البشرية بالشركة أغلى الموارد، لافتاً إلى أن الشركة تعمل على خلق قيمة طويلة الأجل رغم تقلب أسعار النفط، من خلال استغلال الفرص، مما ينعكس على منهجية الشركة في توزيع الأرباح، كاشفاً عن نية الشركة توزيع أرباح بمقدار لا يقل 75 مليار دولار على المساهمين لعام 2020، بالإضافة إلى توزيع أرباح خاصة مختلفة، مبيناً أن الدولة ستتنازل متى اقتضت الضرورة عن حقها في استلام الأرباح النقدية لمدة 5 سنوات اعتباراً من 2020، بهدف تمكين الشركة من دفع الحد الأدنى للتوزيعات الربع سنوية للمساهمين، مبيناً أن الشركة عقدت اجتماعات مع المستثمرين في لندن ونيويورك في الأسبوع الماضي بشأن عملية الادراج، فضلاً عن اجتماعات مماثلة مع المستثمرين السعوديين في العديد من المدن بالمملكة، مضيفاً أن الشركة ستوفر الكثير من المعلومات بكل شفافية مما يساعد المستثمرين على التحليل سواء في الداخل أو الأسواق العالمية، مؤكداً أن عملية الادراج ستعزز مكانة الشركة على الصعيد العالمي. وأشار إلى أن أرامكو ستتخذ العام الأول ركيزة لدعم ونمو الاقتصاد الوطني، لافتاً إلى أن الشركة تضطلع باستراتيجية طويلة الأجل، بهدف تعظيم القيمة لعملائها وشركائها ومساهمها الرئيس المتمثل في الدولة، مضيفاً أن صافي الأرباح للشركة في عام 2018 بلغ 111 مليار دولار.

وأكد أن إنتاج أرامكو خلال السنوات الثلاث الماضية برميل واحد لكل 8 براميل للنفط الخام عالمياً، لافتاً إلى أن إنتاج الشركة خلال الأشهر الستة الأولى من 2019  نحو 13,2 مليون برميل مكافئ يومياً، مشيراً إلى أن أرامكو تتولى إدارة احتياطيات المملكة من السوائل، حيث تزيد 5 أضعاف احتياطيات الخمس الكبرى مجتمعة حسب بيانات نهاية العام الماضي.

وقال إن احتياطيات المملكة من المكافئ النفطي يقدر 201.4 مليار برميل، و25.4 مليار برميل من السوائل من الغاز الطبيعي و185.7 تريليون قدم مكعبة من الغاز، مبيناً أن طاقة الشركة في العام الماضي التكريرية 4.9 ملايين برميل يومياً، مضيفاً أن إنتاج النفط بالمملكة الأقل تكلفة عالمياً مقارنة بالشركات الأخرى. وقال إن أرامكو تركز جهودها للحد من الآثار البيئية وخصوصاً بالنسبة للغازات المسببة للاحتباس الحراري، مؤكداً أن المراكز البحثية بالشركة المنتشرة في مختلف أنحاء العالم لإيجاد حلول وبذل جهود حثيثة في هذا المجال.