ذكرت وسائل إعلام تركية والمرصد السوري لحقوق الإنسان أن 13 شخصا على الأقل قتلوا وأصيب 30 آخرون السبت إثر انفجار سيارة في سوق بمدينة تل أبيض السورية الحدودية التي سيطرت عليها قوات موالية لتركيا الشهر الماضي، وقالت أنقرة: إن وحدات حماية الشعب الكردية هي المسؤولة عن الهجوم، وتستهدف تركيا الوحدات في توغلها العسكري بشمال شرق سورية الذي بدأته الشهر الماضي. وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن مقاتلين موالين لتركيا ومدنيين سقطوا ضمن القتلى والجرحى في تل أبيض. وقالت وكالة الأناضول التركية الرسمية للأنباء: إن الانفجار نتج عن سيارة محملة بمتفجرات وأودى بحياة 13 شخصا في أحد الأسواق بالمدينة، وتل أبيض إحدى مدينتين رئيسيتين على الحدود شهدتا أعنف المعارك منذ بدأت تركيا توغلها العسكري في التاسع من أكتوبر لانتزاع أراض من الوحدات في شمال سورية، وظلت الوحدات متحالفة لسنوات مع الولايات المتحدة في الحرب على تنظيم داعش، ووقع التفجير بعد أسبوعين من الهدوء النسبي في شمال شرق سورية.

إلى ذلك أفاد مراسلان لوكالة فرانس برس أن وفدا عسكريا أميركيا تفقد السبت مواقع للمقاتلين الأكراد قرب القامشلي في شمال شرق سورية، وذلك رغم إعلان واشنطن سحب قواتها من هذه المنطقة، وقال المراسلان: إنهما شاهدا أربع مدرعات ترفع العلم الأميركي تدخل مركز قيادة قوات سورية الديموقراطية في القامشلي والذي طُليت بوابته بألوان علم وحدات حماية الشعب الكردية، إضافة إلى مركز لوحدات حماية الشعب وموقع لقوات الأمن الكردية (الاسايش) في القامشلي.

ويأتي ذلك بعد يومين من تسيير القوات الأميركية دورية من قاعدتها في مدينة رميلان في محافظة الحسكة وصولاً إلى بلدة القحطانية، بمواكبة عناصر من قوات سورية الديموقراطية، وهذه الدورية هي الأولى منذ قرر الرئيس دونالد ترمب سحب القوات الأميركية المنتشرة في شمال سورية.