حينما نتحدث عن شخصية تمتلك كاريزما القيادي الناجح فإننا نتحدث عن صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن طلال بن عبدالعزيز أمير منطقة عسير، فسموه يتميز بصفات الإداري المميز، ويمتلك رصيدا ومخزونا ثقافيا واجتماعيا واقتصاديا وفكريا وشفافية، ومن هنا فقد اتفق الجميع على أنه رجل المرحلة في المنطقة بلا أدنى شك فقد امتزجت لديه صفات عدة أهمها الحزم والصدق مع الحكمة والأناة، عندما صدر الأمر الملكي بتعيين سموه أميرا لمنطقة عسير وأثناء استقباله الأهالي ألقى كلمة ارتجالية قال فيها: «نريد منكم الصبر ومنا الوفاء» وقد أوفى بوعده في مدة لم تتجاوز العام ونصف فقد رأينا ما رأينا في كافة المحافظات والمراكز والقرى من الاهتمام الملموس في كل مجال دون استثناء.

فقد عرف الجميع عنه الدقة في عمله دون كلل أو ملل وإيمانه بأهمية العمل بروح الفريق الواحد ولعل الكل سمع أو رأى ما يحدث في المجلس الذي يستقبل فيه المواطنين بالإمارة يوميا كان لا يخلو من محافظ أو رئيس مركز أو مدير جهة حكومية أو شيخ شمل قاصدا بذلك إشراك الجميع في مشوار النجاح والعمل الجماعي المتقن.

ولعلي أستشهد على بعض من ذلك بالحفل الكبير الذي أقيم مؤخرا بمناسبة اليوم الوطني التاسع والثمانين، فقد ضرب أروع صور التميز والتفوق والنجاح الباهر، وقد شاهد الجميع وقوف سموه ومتابعته الشخصية لهذا الحدث الوطني حتى ظهر بالمظهر المبهر.

وعندما نذهب للشأن الاجتماعي نتذكر المواقف المشرفة تجاه قضايا الخلافات التي أنهاها وأغلق ملفاتها والتي أكاد أجزم أنها لا تحصى فقد كان يقطع المسافات البعيدة والطرق الوعرة بغية إنهاء الخلافات المستعصية والتي كان لمعظمها عشرات السنين لم تنته، ونجد في نهاية الأمر أن التوفيق كان حليفه بفضل الله، ثم بفضل حكمته وحرصه على نشر التآلف والترابط وروح الأخوة بين أبناء القبائل.

كل تلك الصفات جعلت لسموه طابعا خاصا وأكسبته المحبة وهذا ما يجعلني أقول - بإذن الله - أولاً، ثم بفكر وإرادة الأمير تركي إن منطقة عسير ستكون مثالا يحتذى به في كل شيء.