رحب وزراء خارجية دول المجموعة المصغرة بشأن سورية بتدشين اجتماعات اللجنة الدستورية السورية في جنيف 30 أكتوبر.

وثمنت المجموعة التي تضم وزراء خارجية المملكة العربية السعودية، ومصر، وفرنسا، وألمانيا، والأردن، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة الأميركية في بيان مشترك جهود الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريتس ومبعوثه الخاص غيير بيدرسون التي أثمرت في تدشين ذلك الاجتماع ويعدون ما جرى خطوة إيجابية يتطلب وصولها إلى غاياتها المنشودة التزامًا كبيرًا.

تجدد الاشتباكات بين قوات النظام والفصائل المعارضة في إدلب

وقال البيان: «بوسع تلك اللجنة أيضًا إنفاذ مقتضيات أخرى من قرار مجلس الأمن رقم 2254 الخاص بالأزمة السورية وأن الوزراء المعنيين يدعمون الجهود الرامية توفير بيئة آمنة ومحايدة لإجراء انتخابات عامة حرة ونزيهة في سورية تحت إشراف هيئة الأمم المتحدة»، مطالبين بوقف فوري لإطلاق النار بجميع أرجاء محافظة إدلب السورية.

وشددوا في هذا السياق على أنه لا حل عسكرياً هناك للأزمة السورية وإنما يكمن حلها في تسوية سياسية بناءً على قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254.

ميدانياً، قُتل ستة مدنيين على الأقل السبت بضربات نفّذتها طائرات حربية روسية في محافظة إدلب في شمال غرب سورية، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال المرصد إن ستة مدنيين قتلوا بينهم طفل وامرأة على الأقل، جميعهم من العائلة نفسها، باستهداف طائرات حربية روسية قرية جبالا في ريف إدلب الجنوبي.

وأشار المرصد إلى أن عدد القتلى مرشح للارتفاع نظراً لوجود جرحى بعضهم في حالات خطرة بالإضافة لوجود عالقين تحت الأنقاض. وتسيطر هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) على الجزء الأكبر من إدلب ومحيطها، كما تتواجد فيها فصائل ومعارضة أقل نفوذاً.

وكثفت دمشق وحليفتها موسكو منذ نهاية أبريل قصفها على المحافظة، لتبدأ في أغسطس عملية عسكرية سيطرت على إثرها على مناطق عدة جنوب إدلب. وتسبب التصعيد بمقتل حوالي ألف مدني ونزوح أكثر من 400 ألف شخص، وفق الأمم المتحدة.

ويسري منذ أغسطس، وقف لإطلاق نار أعلنته موسكو، أرسى هدوءاً نسبياً تخرقه اشتباكات متفرقة وغارات تشنها روسيا وتكثفت وتيرتها مؤخراً على مواقع الفصائل المعارضة.

وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن لوكالة الأنباء الفرنسية: «هذه أول مرّة منذ شهرين يُقتل فيها هذا العدد من المدنيين في عملية جوية روسية واحدة».

وأضاف، منذ إعلان وقف النار، قُتل ثمانية مدنيين، بينهم اثنان في سبتمبر. مشيراً إلى تصعيد القصف الجوي الروسي على المنطقة في الأيام الأخيرة.

على خط موازٍ، تتكثف الاشتباكات مؤخراً بين قوات النظام ومقاتلي الفصائل المعارضة، وفق المرصد.

وقُتل الجمعة 23 مقاتلاً من قوات النظام في معارك في محافظة اللاذقية مقابل 11 مقاتلاً من الفصائل.

وأكد الرئيس السوري بشار الأسد الثلاثاء أن معركة إدلب هي الأساس لحسم الحرب المستمرة في بلاد منذ أكثر من ثماني سنوات.

وقال خلال زيارته خطوط الجبهة الأمامية في إدلب، في أول زيارة إلى المحافظة منذ اندلاع النزاع، أن قواته مستعدة لبدء هجومها في الوقت المناسب.

وتشهد سورية نزاعاً دامياً تسبب منذ اندلاعه في 2011 بمقتل أكثر من 370 ألف شخص وأحدث دماراً هائلاً وشرد أكثر من نصف السكان.