توقعت مصادر لبنانية السبت أن تكون الحكومة المقبلة مصغرة، مشيرة إلى أن سعد الحريري يبقى الاسم الأكثر ترجيحاً بلا منازع لإعادة تكليفه بتأليف الحكومة.

ورجحت المصادر صدور الدعوة إلى الاستشارات على أن تجري غدا الاثنين ليوم واحد.

وذكرت صحيفة «النهار» اللبنانية في عددها الصادر أمس أن المعلومات المتوافرة بشأن الاستشارات لتشكيل حكومة، تفيد بأنها إذا لم تحدد الاثنين فالثلاثاء على أبعد تقدير، على أن تجرى الاثنين ليوم واحد.

وحسب الصحيفة، أشارت المصادر المواكبة إلى أن الاتصالات التي يجريها الرئيس ميشال عون مستمرة والواضح أن التأليف والتكليف يسيران بشكل متوازٍ، ولو جرى الاتفاق على نوع الحكومة أي أن تكون سياسية أو تكنوقراط أو تكنوسياسية لكان حدد موعد الاستشارات النيابية.

واعتبرت أن تأخير موعد الاستشارات لا يشكل ثغرة، وأن من الأفضل التأخر في الدعوة إلى استشارات التكليف أياما على أن يجري التكليف ويتأخر التأليف أشهرا،ً نظراً إلى التجارب السابقة في تشكيل الحكومات.

ولاحظت أنه لو تم اتفاق على حكومة تكنوقراط لكان أصبح واضحا من سيكون رئيسها، متوقعة أن تكون الحكومة المقبلة مصغرة مع الإشارة إلى أن العدد النهائي للوزراء لم يتفق عليه.

ووفق الصحيفة، مع أن اسم سعد الحريري يبقى الأكثر ترجيحاً بل بلا منازع لاعادة تكليفه تأليف الحكومة، فإن المعطيات القائمة حول تكليفه لا تزال تشير إلى تعقيدات لا يستهان بها، لجهة شكل الحكومة وطبيعة الأولويات التي ستتولاها بعد زلزال الانتفاضة الشعبية المستمرة، والبرنامج الذي ستلتزمه، وهو أمر يعكس حقيقة هي أن المشاورات السرية جارية استباقا للتكليف، على خلفية التشققات السياسية التي أحدثتها استقالة الحريري وحكومته.

من ناحية أخرى، قال سليم صفير رئيس جمعية مصارف لبنان السبت إن البنوك اللبنانية لم تشهد «أي تحركات غير عادية» للأموال يومي الجمعة والسبت بعد أن ظلت مغلقة لمدة أسبوعين بسبب الاحتجاجات في مختلف أنحاء البلاد.

وأضاف صفير لرويترز: «كان رد الفعل هو تقريباً ما توقعناه وترقبناه. وعلى الرغم من ذلك، كان الناس يطرحون الكثير من الأسئلة وقدمنا أكبر قدر ممكن من التطمينات».

وكانت هناك مخاوف من أن يهرع الناس لسحب أموالهم وتحويلها للخارج بسبب حالة الغموض السياسي والاقتصادي. وقال مصرفيون وعملاء الجمعة إنه لم تُفرض قيود رسمية على حركة رؤوس الأموال لكن عملاء واجهوا قيودا جديدة على التحويلات للخارج والسحب من الحسابات بالدولار.