قال تعالى:"وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَتَثْبِيتًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ فَإِن لَّمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ" سورة البقرة.

سيظل شعب المملكة العربية السعودية دائماً يرفع راية التماسك والتلاحم الوطني مهما قام به المخربون والمفسدون من خطوات لشق صف اللحمة الوطنية بين أبناء هذا الوطن في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان - حفظهما الله -.

إن تماسك أبناء المملكة هو الدرع الحصين لوحدة هذا الوطن المعطاء الذي تأسس على مبادئ العقيدة الإسلامية السمحة التي ترفض أعمال التخريب في الأرض والإخلال بالأمن والشعور بالآخرين، فلم يعد يخفى على أحد بالعالم أن الشعب السعودي ضرب كل يوم أروع الأمثلة في حب الوطن وتماسك أبنائه خلف قيادة رشيدة غرست بداخلهم التماسك والترابط والوفاء والولاء الصادق، وكم عجز الأعداء وهم يحاولون عبثاً إضعاف هذا التماسك فلا يجدون إلا الخيبة والفشل والإفلاس.

إن ما دعاني لكتابة هذا المقال، لهو رؤيتي لأفعال مواطن سعودي حلق خارج السرب وضرب مثلاً للعطاء الدائم وقد صدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقوله: "الخير في وفي أمتي إلى يوم الدين"، فبالأمس القريب خرج أخ عربي بأحد الفيديوهات يريد بيع كليته، لسداد ديونه، وهنا تحركت العروبة والغيرة داخل مواطن سعودي فأبي أن يحدث هذا وأبناء سلمان موجودون يملؤون الدنيا خيراً وقام بالسداد عنه بالإضافة إلى المشاركة الدائمة والمساهمة بالأعمال الخيرية، لا يبتغي جزاء ولا شكرا من أحد إلا وجه الله سبحانه وتعالى، فقد ضرب هذا المواطن مثلاً بأن الإحساس بألم الآخرين يماثل ألمنا وفرحهم يشابه فرحنا، فقد يصعب تصور وجود الخير في أي مكان إن لم يمتزج بالرحمة. فلينظر العالم إلى أبناء سلمان فهم سيتوقف التاريخ كثيراً لكي يسطر بحروف من ذهب أفعالهم، إنهم أبناء المملكة أصحاب القلوب البيضاء الخالية والمنزوعة من الحقد والكراهية، وستظل راسخة واقفة كالجسد الواحد بفضل ترابط أبنائها.

إن قوة تماسك المجتمع، ووحدته، واستقراره سبيل للسير بخطوات ثابتة، وواثقة إلى التقدم والرقي نحو مستقبل أفضل في ظل رؤية المملكة 2030، وتحقيق نجاحات مميزة في عالم الحياة بمختلف شؤونها، ولو نظرنا إلى أي مجتمع حقق تقدماً ونهضة، لوجدنا أن من أسباب ذلك، وحدته، وتماسكه، واستقراره، حفظ الله المملكة وشعبها.