يا أيُّها العُشاقُ، من فيكُمْ رأى..

ماء المذاقِ، وليسَ ثمَّ مذاقُ؟

"حَجَرُ الفَلاسفِةِ" الذي في حوزتي:

عبَثٌ، "وإكسيرُ" اليقينِ يُراقُ!

قلبي، يقولُ: تَعَدَّدَتْ أطواقُنَا!

ويقُولُ حَدْسِي: حبَّذا الأطواقُ!

حلَّفتُني: ألا أزيد هشاشةً؛

وأهَشُّ مابي: الْعالقُ الخفَّاقُ!

لم أعتنقْ في الريح أيَّةَ وِجهةٍ

الريحُ تدري ليسَ ثمَّةَ ساقُ!

أَتُحِبُّني؟ ولمحتُ "سِِمْيَائي" كما

في الماءِ، يلمحُ نفسهُ الإحراقُ!

أنساقُ؟ لا.. أنساقُ؟ لُذْتُ بِحِكْمتي:

أَنْ قلَّمَا ينجُو الذي ينْساقُ!

لكنَّ خاتمةَ المطَافِ، تقُولُ لي:

إنَّ الذينَ تهَيَّبُوا؛ ما ذاقوا؟

في غمْرِ إعيائي، مشتْ بي في

خُزامى البَوحِ، قالت: هكذا الترياقُ!

عوداً على بدئي، رَكَنت على

تَفَرُّسِها غُمُوضِي، فالوضوحُ وِثَاقُ.

قالت لِمُعْتقَدي: غداً لن تكتملْ!

ما الاكتمالُ: نُبوءةٌ، وبُراقُ!

الليلةِ الأشهى، وذَاتِ الدَّورِ

لا شمعٌ، ولا قَلَمٌ، ولا أوراقُ!

شمسُ الغوايةِ بكّرتْ بالنومِ، لكنْ

في الصبيحةِ خانها الإشراقُ!

جرّبتُ تأويلي بلونٍ أبيضٍ،

لم أستطِعْ، إن البياضَ نِفاقُ...

ويقول أهل العشقِ: لاتألُو ... !

وحاوِل دمعةً.. حاولتُ ياعشاقُ!

عُلِّمتُ جمرَ الدمعِ؛ كيف أُطيقهُ!

ما أبشعَ الدمعاتِ حينَ تُطاقُ!

شغفي، رهين النصِّ! مسألةٌ

يُخيمُ فوقها التقييدُ والإطلاقُ!

وأنا التقادمُ! عَرَّشَ التَّنصيصُ في

توليفتي، وتُرِيُبني الأنساقُ!

الآنَ يغتبقُ التَّأَوُّهُ جُرعةً

أُخرى، ويأكلُ بعضهُ الإخفاقُ!

رُحماكَ يااللهُ، فالإرهاقُ؛ ما

لاحولَ لي، يتفاقمُ الإرهاقُ

وأنا أنا! مُتورِّطٌ بالذَّوقِ في

عُمقي.. ولنْ أنزاح يا أذواقُ

فكّرتُ ثُمّ سألتُنا هل مرةً

قد أخْبرَتْ عن نفسها الأعماقُ؟

آمنتُ أن البوحَ محضُ تضَوُّعٍ

لكنما لي في الرّحيقِ مذاقُ

سأَعُبُّ بحر الحُبِّ وفق سفينتي

حتى يُتَوِّجَ نُوحهُ الإغراقُ

الحُبُّ يقبِضُ تمْرَهُ، لولا تجَذُّرُنا

ولولا صمتنا الرقراقُ

الصمتُ، من صُلب الهوى، ولطالما

سكَتَ الكلامُ، وقالتِ الأشواقُ