الهند قارة يبلغ عدد سكانها 1.35 مليار نسمة، وهذا يعني أنه يوجد 18 إنسانا هنديا من كل 100 إنسان يعيش على سطح كوكبنا الأرض (وهو يساوي 17.5 % من سكان العالم).  

الهند تحتل الآن المركز الثالث - بعد أميركا والصين - لتكون ثالث أكبر دولة مستهلكة للبترول في العالم، ومتوقع أن يزداد طلب الهند على البترول ومشتقاته مع ارتفاع مستوى المعيشة للإنسان الهندي، وانتقاله بسرعة من الطبقة الفقيرة إلى الطبقة المتوسطة.

الملاحظ رغم أن الهند يوجد لديها احتياطي كبير من الفحم (خامس احتياطي في العالم). لكن لا يوجد لدى الهند احتياطي كبير من البترول. فهي تملك فقط 4.5 مليارات برميل احتياطي من البترول، وتنتج الهند حوالي 0.869 (أي أقل من) مليون برميل في اليوم، بينما تستهلك الهند أكثر من 5.16 ملايين برميل في اليوم. كذلك الهند أكبر ثالث دولة مستوردة للبترول بعد الصين التي تستورد 11.03 مليون برميل في اليوم، ثم أميركا  التي تستورد 9.93 ملايين برميل في اليوم، ثم الهند التي تستورد 5.23 ملايين برميل في اليوم (المصدر إحصائية:  BP-2019).

الهند القادم الجديد إلى سوق البترول: في الوقت الحالي يبلغ متوسط استهلاك الطاقة للفرد الهندي 25 (gigajoules) في السنة. أي أقل من ثُلث متوسط الاستهلاك العالمي البالغ 76 قيقَجولس. بينما بلغ المعدل السنوي لنمو استهلاك الطاقة في الهند 3.9 % خلال العشر سنوات الأخيرة (2007 - 2017) وهو يُعادل 13 (ثلاثة عشرة) أضعاف معدل نمو الاستهلاك العالمي للطاقة البالغ 0.3 % خلال نفس الفترة.

وفقاً لتقرير أوبك الصادر في أغسطس (قبل 3 شهور) فأن أوبك تتوقع أن 40 % من إجمالي الزيادة العالمية في الطلب على البترول إلى العام 2040 ستكون من القارة الهندية.

من الواضح للعيان - إذا لم تحدث مفاجآت - أن الهند ستلعب في العقدين القادمين إلى العام 2040، نفس الدور الذي لعبته الصين في العقدين الماضيين (2000 - 2019) عندما قامت الصين بدور الحصان القوي الذي يجر عربة نمو الطلب على البترول إلى الأمام.

العلاقة بين أرامكو والهند: واضح أن الهند لديها استراتيجية رصينة بعيدة المدى لمواجهة النمو السريع في طلب سكانها على البترول، وتريد الهند إيجاد مصدر آمن وموثوق قادر على إمدادها بالبترول، ولقد وجدت الهند في أرامكو بأنها المصدر الأكثر جدارة وإمكانيات لتلبية احتياجات الهند المتزايدة للبترول، سواء البترول الخام أو أيضاً للمشاركة في بناء المصافي وتحويل الخام إلى كيميائيات ومنتجات نهائية يحتاجها السوق الهندي الكبير، إضافة إلى احتياج الهند إلى احتياطي استراتيجي بالتعاون مع أرامكو يضمن توفير البترول للهند وقت الأزمات. 

كذلك - بالمثل - أرامكو وجدت في الهند بُغيتها في إيجاد سوق كبير مضمون لتصريف بترولها على المدى البعيد.