قالت شبكة "صوت أميركا" التي تتبناها الخارجية الأميركية، إن مبادرة مستقبل الاستثمار "دافوس الصحراء" جذبت حشوداً ذات تأثير اقتصادي عالمي حيث شارك في المنتدى، والذي يعتبر واحداً من أكبر ثلاث فعاليات اقتصادية في العالم أكثر من 300 قائد سياسي واقتصادي على مدى ثلاث أيام.

وتوقعت الشبكة، أن الاقتصاد السعودي وهو الأكبر بين اقتصادات الدول العربية ينتظر نمواً بنسبة تفوق الـ2.3 % في العام المقبل حيث تعمل المملكة على تعزيز موارد الإيرادات البديلة مثل البناء والسياحة في سياق برنامج الرؤية 2030 التي نمت أهدافها بوتيرة أسرع في الربع الثاني من العام 2019، بالمقارنة مع الأعوام الأربع الماضية.

وتحدث الإعلام الهندي بشكل مكثّف عن المشاركة التاريخية لرئيس الوزراء الهندي في منتدى الاستثمار السعودية، وأهمية الشراكة الاقتصادية بين الهند، خامس أكبر اقتصاد في العالم، والمملكة، أكبر منتج للنفط في العالم.

وقال الدكتور نيكولاس بلاريل، الباحث في الشؤون الآسيوية، في جامعة ليدن، لـ"الرياض" إن شراكة السعودية مع دول آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية ذات الثقل الاقتصادي يشكل قوة اقتصادية عالمية جديدة قادرة على تبادل المنفعة بين اقتصادات الدول.

وأضاف، الشراكة الهندية - السعودية من شأنها خلق كتلة اقتصادية ضاربة في قارة آسيا والعالم، حيث يضع رئيس الوزراء الهندي مودي نصب عينيه تحسين علاقات الهند الاقتصادية وتعميقها بالمملكة العربية السعودية من خلال دعمه لمجلس الشراكة الاستراتيجية بين البلدين إضافة إلى التنسيق الذي يمتد اليوم الى مجالات مثل مكافحة الإرهاب، مضيفاً، زيارة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان إلى الهند في فبراير العام 2019، ثم زيارة رئيس الوزراء مودي إلى الرياض تحققان للبلدين منافع اقتصادية كبيرة وخاصة أن السعودية والهند تذهبان باتجاه تحولات اقتصادية هائلة تجذب الاستثمارات العالمية خاصة في مشروعات الطاقة والبنى التحتية.

ويقول بلاريل، إن استثمار أرامكو في حقول النفط في الهند، وتفاهم المملكة والهند على أن تكون الرياض جزءًا من برنامج الهند لبناء احتياطي استراتيجي من الخام أولاً يزيد من قيمة أرامكو في الأسواق العالمية، ويفيد السعودية في الحصول على الفرصة في الطاقة الهندية التي لطالما رغبت بها إيران ولكن عرقلتها العقوبات الأميركية على طهران وتراجع قدرة إيران على إحداث أي تأثير اقتصادي.

ويرى د. بلاريل، أن المكاسب للبلدين من العلاقة تتجاوز الاقتصاد إلى الأرباح الجيوسياسية للمملكة التي يتنامى نفوذها في جنوب آسيا.