بلادنا - ولله الحمد والمنة - بلاد حباها المولى - عز وجل - بالكثير من الإمكانات البشرية والمادية والطبيعية، وفضلها على بقية البلاد بوجود أطهر وأقدس بقعتين "مكة المكرمة والمدينة المنورة" وقيض لها قيادة واعية حكيمة تستبصر برؤية نافذة آفاق المستقبل، وتعمل على تحقيقه من أجل خير البلاد والعباد، فبالإضافة إلى ثقلها السياسي والاقتصادي والديني فهي تمتلك شعباً طموحاً يذلل العقبات من أجل أن تكون بلاده في مصاف الأمم المتقدمة بالتخطيط المستنير والعمل الجاد، والشباب الواعد الذي نعتمد عليه بعد المولى - عز وجل - أن يكمل مسيرة الوطن باتجاه تحقيق أهدافنا الاستراتيجية المتمثلة في رؤية 2030 التي هي بمثابة مشروع وطني متكامل سيخطو - بإذن الله - ببلادنا خطوات جبارة أساسها قوي متين.

الحراك الذي شهدناه الأسبوع الماضي المتمثل في (مبادرة مستقبل الاستثمار) والذي حضره رؤساء دول وحكومات، ومسؤولون اقتصاديون على أعلى المستويات إنما هو دلالة على ما تتمتع به بلادنا من مكانة عظيمة بين الأمم التي حضر مسؤولوها من أجل المشاركة واستشراف آفاق المستقبل الاقتصادي على مستوى العالم واتجاهاته وعناصر نجاحه، فالثقل الاقتصادي الذي تتمتع به المملكة بموقعها الاستراتيجي على خارطة الطاقة العالمية ومشروعها التنموي الضخم جعل منها قبلة للباحثين عن الفرص الحقيقية لتحقيق منجز اقتصادي في بيئة آمنة ومنظمة تتيح العمل بانسيابية تكفل تحقيق عائدٍ مجزٍ يجذب رؤوس الأموال، ويضخ استثمارات ضخمة تعود بالنفع على شركاء التنمية الذين آمنوا بقدرات بلادنا على جعل مشروعنا الوطني واقعاً ملموساً يقودنا إلى تغيير اقتصادي واجتماعي شامل نحو الأفضل.