أكد وزير الدولة وعضو مجلس الوزراء الدكتور إبراهيم العساف أن المملكة تواصل عملها لقمة قادة مجموعة العشرين التي تترأسها في 2020، وأن أحد أهم القضايا بالنسبة للمملكة هي معالجة تمكين النساء والشباب، وعلى الرغم من تجربة المملكة القصيرة إلا أنها كانت ناجحة في هذين المجالين بوصفهما المجالين الجالبين للنمو، وقال: «إن المملكة من أبرز المساهمين بالمؤسسات المالية العالمية، إضافة إلى إسهاماتها في كثير من المؤسسات المالية الإقليمية، مبينًا أنه جرى عقد العديد من الاجتماعات حول قمة العشرين على مستوى عالٍ برئاسة ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، رئيس مجلس صندوق الاستثمارات العامة.

جاء ذلك بختام جلسات فعاليات الدورة الثالثة لمبادرة مستقبل الاستثمار 2019م، الذي أقيم بمركز الملك عبدالعزيز للمؤتمرات في الرياض من الفترة 29 – 31 أكتوبر الحالي، وشارك في الجلسة التي جاءت بعنوان: «ما هو مستقبل الدبلوماسية الاقتصادية ومجموعة العشرين» كل من رئيس وزراء بريطانيا الأسبق ديفيد كاميرون، ورئيس وزراء فرنسا الأسبق فرانسوا فيلون، ورئيس وزراء إيطاليا الأسبق ماتيو رينزي، ورئيس وزراء أستراليا الأسبق كيفن رود.

وأوضح أن جدول أعمال القمة يضم القضايا العالقة والمتعلقة بالاقتصاد الكلي والتعامل مع الأمور المتعلقة بالرقابة المالية والإصلاحات الهيكلية، مشيراً إلى أن كل رئاسة لمجموعة العشرين، سيكون فيها مجالات معينة بالنسبة للدولة المستضيفة، وأبان العساف أن اقتصاد المملكة يعد الأكبر في المنطقة، مشيرًا إلى أنها تؤدي دوراً له خصوصيته بمجموعة العشرين بوصفها دولة نامية ولديها قضايا مشتركة مع الدول النامية، وبالتالي تؤدي دورًا يجسر بين هذين الدورين، ‏ولفت النظر إلى أن المملكة ستهتم من خلال رئاستها للقمة بالنسبة لقضايا الدول النامية وكيفية مساعدتها والوفاء بأهداف الألفية التنموية التي ينبغي الوصول لها في رؤية المملكة 2030 لتسريع عملية تحقيق هذه الأهداف، مبيناً أن القضايا البيئية ستنال مكانة بارزة في القمة، إلى جانب ما يتعلق بالاستدامة والتعامل مع التغير في المناخ، حيث تعاملت المملكة مع ذلك من خلال تخزين الكربون والعمل مع وضع آلية إلزامية تكون صديقة للبيئة، وكذلك العمل على تخزين الغاز، خاصة أن المملكة من أفضل البلدان في ذلك إذا لم تكن من البلدان الأولى في تخزين الغاز المنبعث مع استخراج النفط بسبب الضخ الواسع النفط.

وقال: «إن المملكة لم تتجاهل الموارد المتجددة وتطويرها، بل هي أكبر دولة في المنطقة تستثمر فيها خاصةً في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، حيث تنتج المياه المحلاة باستخدام الطاقة الشمسية وما تقدمه من كهرباء، مفيداً أن الكثير لاحظ استثمار المملكة في السيارات الكهربائية، حيث استضافت الفورملا إي والفورملا الكهربائية، مبينًا أن المملكة لا تركز على النفط وموارده، وقال: «الجميع يعلم أن نمو الاقتصاد العالمي يتباطأ لكن يمكن العمل مع قادة مجموعة الـ20 لإعادة الاقتصاد العالمي إلى النمو وكذلك التعامل مع قضية الفقر في العالم لتحقيق أهداف التنمية المستدامة».

من جهته، استهل رئيس وزراء بريطانيا الأسبق ديفيد كاميرون حديثه بتهنئة المملكة على استضافة قمة العشرين، داعياً دول العشرين إلى التفكير في الموضوعات التي ستناقشها، وقال:» إن على المملكة برئاستها المقبلة لمجموعة العشرين ألا تضيع فرصة وجود قادة العالم معًا لتدفع بجدول أعمال يمكن به إحداث تغيير حقيقي بشأن الفقر العالمي والتأكد من أن النفط والموارد الطبيعية نعمة وليست نقمة».

بدوره، قال رئيس وزراء فرنسا الأسبق فرانسوا فيلون: «من أجل إنجاح قمة العشرين يجب علينا أن نختار المواضيع التي سنتحدث عنها، وعلى المملكة أن تدعم نفسها في مجال الطاقة كدولة مصدرة رئيسية للطاقة، ويجب أن تفكر بشكل كلي وتطور نماذج جديدة». من جهته تحدث رئيس وزراء أستراليا الأسبق كيفن رود حول خطة العمل في مجموعة العشرين وقال: «نتطلع إلى جدول أعمال مجموعة العشرين لعام 2020 دون إغفال الأساسيات المتمثلة في الاستقرار المالي العالمي والحفاظ على النمو الاقتصادي المتوازن».

من جانبه، قال رئيس وزراء إيطاليا الأسبق ماتيو رينزي: «إن العلاقة بين أوروبا والولايات المتحدة هي الركيزة لكل المبادرات المقبلة»، متمنياً أن تتوصل أميركا والصين إلى توقيع اتفاقية تجارية قبل انعقاد مجموعة العشرين المقبلة في المملكة، مبيناً أن القمة ستكون فرصة مناسبة لجميع دول الأعضاء لمناقشة أبرز قضاياها.