أكد عدد من المطورين العقاريين أن موافقة مجلس الوزراء في جلسته الماضية على تعديل اللائحة التنفيذية لنظام رسوم الأراضي البيضاء، التي بدأ العمل بها منذ 8 يونيو 2016، سيكون لها دور كبير في تحفيز الملاك على تطوير الأراضي وتوفيرها بأسعار مناسبة، وفي تعزيز أهداف البرنامج ودعم تحقيقها، إذ يدعم هذا التعديل توازن العرض والطلب وخفض أسعار الأراضي عبر ضخ مزيد من الأراضي في السوق.

وقال المطور والمستثمر العقاري، سلمان بن عبدالله السعيدان: إن تعديل اللائحة التنفيذية ستكون له إيجابية مؤثرة في تحسين أداء برنامج الرسوم البيضاء، وأيضاً على السوق العقاري بالمملكة، خصوصاً أننا رصدنا خلال الفترة الماضية ارتفاعاً في أسعار الأراضي نتيجة زيادة الطلب عليها، وسيحفز هذا التعديل تطوير الأراضي البيضاء بشكل كبير في مختلف مناطق المملكة، وسيكون نتيجة ذلك ضخ المزيد من الأراضي في السوق، وهذا يدعم توازن العرض والطلب وتراجع أسعار الأراضي.

كما قال ياسر أبو عتيق، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة أم القرى للتنمية والإعمار: إن توقيت تعديل اللائحة التنفيذية لنظام رسوم الأراضي البيضاء جاء مناسباً في ظل ما بات مشاهداً من تماسك لأسعار الأراضي وميلها إلى الارتفاع في عدد من مناطق المملكة نتيجة اختلال التوازن بين العرض والطلب بسبب التسهيلات الكبيرة الممنوحة والموفره لمختلف فئات المجتمع لتملك المسكن.

وأشار ياسر أبو عتيق إلى أهمية مصاحبة هذا التعديل بمزيد من التسهيلات من قبل الجهات الحكومية ذات العلاقة بالتطوير حتى تكون نتائجه قوية ومؤثرة، مبيناً أن أسباب تأخر تطوير كثير من المخططات السكنية هو نتيجة تعثر تصاريح البناء أو تصاريح الكهرباء أو غير ذلك من التصاريح التي يتم اشتراطها.

ويعد برنامج "الأراضي البيضاء" أحد برامج وزارة الإسكان التي أعلن عنها خلال 2016م، ويطبق في مرحلته الأولى في كل من الرياض وجدة وحاضرة الدمام ومكة المكرمة، ويبلغ إجمالي أوامر السداد في المدن الأربع نحو 4500 أمر سداد لمساحة إجمالية تتجاوز 411 مليون متر مربع، وكانت وزارة الإسكان قد سجلت قبل فترة قليلة أكثر من 16 مليون متر مربع أراضي بيضاء خاضعة للرسوم بشكل إجباري، نيابة عن أصحابها الممتنعين عن تسجيلها في البرنامج.