قالت وزارة الدفاع التركية: إن تركيا سلمت 18 رجلاً يُعتقد أنهم من قوات النظام السوري بعد احتجازهم في شمال شرق سورية قرب الحدود التركية في وقت سابق هذا الأسبوع.

ولم تحدد الوزارة الجهة التي تم تسليم الجنود إليها لكنها قالت: إنه تم «بالتنسيق مع سلطات روسيا الاتحادية».

وجاءت هذه الخطوة قبل بدء الدوريات العسكرية المشتركة بين تركيا وروسيا في شمال شرق سورية قرب الحدود.

وقالت وزارة الدفاع على تويتر في وقت متأخر الخميس: إن الرجال الثمانية عشر جرى احتجازهم خلال عمليات جنوب شرقي بلدة رأس العين السورية يوم الثلاثاء.

وتقع رأس العين داخل المنطقة التي استهدفتها تركيا في الهجوم الذي شنته في التاسع من أكتوبر بالتعاون مع قوات من المعارضة السورية بهدف إرغام وحدات حماية الشعب الكردية على الابتعاد عن الحدود.

واتفقت أنقرة وموسكو الأسبوع الماضي على إبعاد مقاتلي وحدات حماية الشعب إلى عمق 30 كيلومترًا جنوبي الحدود داخل سورية. وأبلغت روسيا تركيا بأن وحدات حماية الشعب غادرت المنطقة خلال المهلة المحددة والتي كانت 150 ساعة.

وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان: إن القوات التركية بدأت الجمعة تسيير دوريات مشتركة مع القوات الروسية في شمالي سورية، في إطار اتفاق أدى إلى انسحاب المقاتلين الأكراد من الأراضي الواقعة على طول الحدود.

وبدأت الدوريات في منتصف النهار في قرية بمنطقة الدرباسية، وفق ما أفاد المراسل من الجانب التركي في الحدود، حيث اصطحبت القوات التركية صحافيين لتغطية الحدث.

وتوجه الجنود في نحو عشر آليات عسكرية تركية وروسية إلى شرق الدرباسية لتسيير دورية في شريط يمتد على طول سبعة كيلومترات، بحسب مصادر عسكرية تركية.

وأعلن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو الثلاثاء أن «انسحاب الوحدات المسلحة من الأراضي التي سيقام عليها ممر آمن، اكتمل قبل الموعد المحدد».

وعلى الإثر أكد أردوغان أنه سيكون بإمكان تركيا التثبت من ذلك بعد تسيير الدوريات المشتركة.

وشنت أنقرة هجوماً على وحدات حماية الشعب الكردية المتحالفة مع الولايات المتحدة بعدما قرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب على نحو مفاجئ سحب القوات الأميركية التي يبلغ قوامها ألف فرد من شمالي سورية في مطلع أكتوبر.

وقال أردوغان مساء الخميس: إن تركيا تعتزم إقامة «مدينة أو مدن للاجئين» في «منطقة آمنة» بين تل أبيض ورأس العين، في إطار مشروع ذكرت وسائل الإعلام أنه سيتكلف 151 مليار ليرة (26 مليار دولار).

وتقول أنقرة: إنها تعتزم إجراء عملية إعادة توطين في سورية تشمل ما يصل إلى مليوني لاجئ من أصل 3.6 ملايين لاجئ حرب سوري تستضيفهم.

وبحسب خطط قدمها أردوغان إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر، ستقوم تركيا بإعادة توطين نحو 405 آلاف شخص بين تل أبيض ورأس العين.

من ناحية أخرى رفضت المعارضة السورية أمس الجمعة، تصريحات أدلى بها رئيس النظام السوري بشار الأسد، الذي أثار شكوكاً حول محادثات جنيف التي تتوسط فيها الأمم المتحدة، باعتبارها «لا أساس لها».

وقال الأسد في مقابلة مع التلفزيون السوري الرسمي تم بثها الخميس: إن حكومته لم تكن طرفاً في محادثات جنيف التي تهدف إلى كتابة دستور جديد للدولة التي مزقتها الحرب.

وأضاف الأسد: «ليس هناك سوى مبعوثين في جنيف يتمتعون بدعم الحكومة ويشاطرونها وجهات نظرها».

ووصف إبراهيم جباوي، عضو وفد المعارضة السورية في جنيف، تصريحات الأسد بأنها «لا أساس لها من الصحة».

وقال جباوي في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ): «هناك وفد يمثل الحكومة السورية وقد اختاره (الأسد). إنه ما زال يناور».

كما انتقد يحيى العريضي، عضو الهيئة العليا للمفاوضات، الأسد.

وقال العريضي في تصريح لـ(د.ب.أ) في إشارة إلى تصريح الأسد: «الانفصال عن الواقع لا يزال سائداً».

وبدأت مفاوضات جنيف بجدية الخميس، بمشاركة 150 مندوباً يمثلون الحكومة السورية والمعارضة والمجتمع المدني على قدم المساواة.

كما قلل الأسد من شرعية مبعوثي المعارضة في المقابلة قائلاً: إنهم يمثلون تركيا والولايات المتحدة، وأضاف أن «قليلاً منهم يمثلون الإرهابيين».