لأنّنا مشكلة غير أنها قابلة للتفكك..

لأنّنا أبواب مغلقة بيْد أن المفتاح في جيب واحد منا..

لأنّنا آخر الطريق لكن المنعطف ينتظر أن تهتدي إليه خطوة من أحدنا..

لأنّنا حينما نصل نهاية الدفتر توجد عشرات الدفاتر غيره تكمن منتظرة حكايانا بشغف..

لأن الفراق ليس حتميًا وما كان الطلاق أبدًا بندًا من بنود العهد الذي وثّقنا.

تزوج - أرِها من الرجل - لا للتنازل - لا للرقة - تشاجر - طلّق!

تزوجي - لا تتنازلي - خذي منه مالًا كثيرًا - خذي مقابل الحب - خذي معادل المودة - تشاجرا - تطلقا!

هكذا تتمزق الأوصال، هكذا تتصاعد صرخات الغضب وتشتعل في البيوت المغلقة، هكذا يختبئ الأطفال خلف الأبواب باكين منتظرين النار أن تنطفئ، هكذا تفترق الأسر وينشق القلب الواحد إلى عشرات المِزق المقطعة. الزوج والزوجة ضلع واحد في جسد واحد يتنفس برئة وحيدة ويحييه نبض قلب واحد! "كوني له أمة يكن لكِ عبدًا" تلك ليست مجرد عبارة مقفاة، ليست مجرد إرث من الماضي، ماذا يعني أن تكوني الأمَة؟ ألا ترفعي الصوت وأن تتنازلي، أن تحرصي على إرخاء الحبل متى ما شُدّ قبل أن ينقطع، أن تطيعي، أن تغفري، ثم إنك لتجدي كل هذا عنده وأكثر.

اصطبر عليها، كن أنت العاقل الحازم، كن أنت الملاذ الأول والأخير، ليس الحنوّ قط عيبًا إنما هو فضيلة..

كم واحدة، كم واحدًا يدرك الزواج بهذا المعنى؟!

لم يكن ولن يكون أبدًا الطلاق حلًا!