انطلقت في العاصمة النمساوية فيينا أعمال اللقاء الدولي الذي يقيمه مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات تحت عنوان دور الدين والإعلام والسياسات في مناهضة خطاب الكراهية، بمشاركة 200 من القيادات الدينية والإعلامية، خاصة في مجال شبكات التواصل الاجتماعي وصانعي السياسات في المنظمات الدولية والحكومية.

وافتتح اللقاء بكلمة فيصل بن عبدالرحمن بن معمر -الأمين العام لمركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات-، حيث رحب بالرئيس النمساوي الأسبق الدكتور هاينز فيشر، باعتباره شخصية دولية وبطل حوار ورسول سلام بمشاركته متحدثاً رئيساً في هذا اللقاء الدولي، كما وجه ترحيباً خاصاً إلى صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن خالد بن سلطان سفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية النمسا والمندوب الدائم لدى المنظمات الدولية في فيينا لما تقوم به المملكة من جهود عالمية متعددة لإطلاق مبادرات لتعزيز التعايش وبناء السلام ومنها مركز الحوار العالمي بشراكة مع أسبانيا والنمسا والفاتيكان والقيادات الدينية من المسلمين والمسيحين واليهود واليوذيين والهندوس، مشيراً الى الحضور المتميز من القيادات الدينية والإعلامية وصانعي السياسات من المنظمات الدولية، خاصةً الامم المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وشدّد في كلمته على أهمية تفعيل دور الأفراد والقيادات والمؤسسات الدينية والإعلامية لمساندة صانعي السياسات، والتنسيق المستمر لمواجهة خطاب الكراهية الموجه ضد الأشخاص أو الجماعات على أساس دينهم أو عرقهم أو جنسهم أو أي عامل هوية آخر، باعتبارها مرتعًا خصباً في فضاء الوسائل الرقمية، مما ساعد على انتشارها وتعاظم أثرها، ما ساهم بوصول محتواها إلى أكبر قدر من الناس دون أدنى قدر من المساءلة والمحاسبة.

وأكد على عزم مركز الحوار العالمي مواصلة جهوده الداعمة لتقديم وتعزيز البرامج التطبيقية مع الأفراد والقيادات والمؤسسات الدينية لمساندة صانعي السياسات في جميع نطاق عملياته في جمهورية أفريقيا الوسطى ونيجيريا والمنطقة العربية وميانمار وأوروبا، بهدف مكافحة لغة وموجات الكراهية المتلبسة بلباسات دينية أو سياسية.

وبدأت جلسات وورش متعددة شارك فيها خبراء من الأمم المتحدة والاتحاد الأوربي وبعض المنظمات الدولية الناشطة في هذا المجال.