موقف المملكة من القضية الفلسطينية لا يمكن بأي حال من الأحوال المزايدة عليه، هو موقف واضح وضوح الشمس في رابعة النهار مطالب بحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة في استعادة أرضه المحتلة وحقوقه المشروعة التي كفلتها القرارات الدولية، هذا أمر لا يقبل أن يتم التشكيك فيه أو حوله، فالمملكة هي الداعم الأول للقضية الفلسطينية وللشعب الفلسطيني ولن يتغير موقفها أو تحيد عنه أبداً، ودائماً ما تؤكده وتصر عليه من منطلقات الثوابت في السياسة السعودية منذ عهد الملك المؤسس إلى عهدنا الحاضر.

موقف المملكة هو موقف رسمي وشعبي، يؤمن باسترجاع الحق الفلسطيني المغتصب والوقوف إلى جانب الأشقاء الفلسطينيين حتى يستعيدوه، ولن تلتفت إلى الأصوات النشاز التي تحاول أن تشكك في مواقفها التاريخية الثابتة من أجل مصالحها الآنية الضيقة، معتقدة أن التشكيك في مواقف المملكة من القضية الفلسطينية سيمنحها هامشاً تستطيع من خلاله الخروج من عنق الزجاجة التي وضعت نفسها فيه، كما أن هذه الأصوات معروفة بمواقفها المتلونة غير الثابتة والتي وضعت نفسها في موقف كانت في غنى عنه لو التزمت خطاً متوازناً بعيداً عن أوهام الماضي وعنجهية الحاضر.

المؤكد لا يحتاج إلى تأكيد، وبالتالي الحديث عن مواقف المملكة التي لا تعد ولا تحصى والتي كلها كانت وما زالت من أجل نصرة الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، يحتاج منا إلى التذكير من أجل أن نلقم كل من يحاول أن يتعدى على ثوابتنا حجراً حتى يعرف من نحن ومن هو.