مشروعات الأحياء السكنية متكاملة الخدمات والضواحي السكنية عند إنشائها سيكون لها دور كبير في جلب الكثير من الاستثمارات المساندة والتي يمكن أن تُدر مداخيل بمليارات الريالات كعوائد من المشروعات التي ستتبعها ومنها الأسواق والمجمعات التجارية والمطاعم والمتاجر والفنادق ودور الضيافة والمنتجعات السياحية والمرافق الترفيهية.

دعم مشروعات تطوير الأحياء السكنية متكاملة الخدمات من أهم الحلول التي ستساهم بشكل كبير في حل مشكلة الإسكان ودعم الاقتصاد المحلي، سواء من خلال مشروعات وزارة الإسكان أو مشروعات شركات التطوير في القطاع الخاص المحلية والدولية.

استقطاب المطورين الجادين والمقتدرين إدارياً وفنياً ومالياً وتسويقياً لتنفيذ هذه المشروعات سيقود إلى سرعة إنجازها وتخفيض التكاليف وتقليل نشاط البناء الفردي، وزيادة الاستثمار في قطاع التطوير وتوفير الوقت والجهد والمال على المواطنين، وتقليص الإجراءات ومراجعة الدوائر الحكومية، وبالتالي تخفيض تكاليف العقارات والإيجارات، وخلق فرص عمل جديدة للشباب السعودي مهندسين ومسوقين وإداريين.

ومن أهم عوامل نجاح الاستثمار والتطوير للقطاع الخاص، توفر التسهيلات التي تساعد على تخفيف الإجراءات والحصول على التراخيص للمشروعات الكبرى، وكذلك تنفيذ معظم المشروعات اعتماداً على البيع على الخارطة للمشروعات السكنية والذي يؤمن تغطية مالية للاستثمار مقدماً، وتسهيل إجراءات التمويل للمستثمر وللمستفيد النهائي مع وضع الضوابط التي تحفظ حقوق جميع الأطراف.

هناك شركات محلية وإن كانت قليلة، عملت وأنجزت رغم العوائق والبيروقراطية التي واجهتها فيما مضى، وهي بحاجة إلى دعم ومساندة فنياً ومعنوياً وتسهيل الإجراءات أمام الدوائر الحكومية واستخراج التراخيص من الإمانات ووزارة العدل وشركات الخدمات الكهرباء والمياه والصرف الصحي والاتصالات التي ساهمت مجتمعة أو منفردة في تعطيل بعض المشروعات الريادية الكبرى سابقاً، مما تسبب في طرد المستثمرين وتحولهم للمتاجرة بالأراضي أو الخروج من السوق. وهناك شركات أخرى وطنية عملت على مشروعات كبرى ولكنها تأخرت في التنفيذ وبعضها تعثّر بسبب سوء الإدارة.

من هنا لا بد من استقطاب شركات عالمية في مجال الإسكان ودعمها والعمل على تشجيعها لتنفيذ المشروعات الكبرى وتطبيق أفضل الممارسات العقارية العالمية في بناء المدن السكنية والضواحي مع منحها التسهيلات التي تمكنها من ذلك.

العمل على حفظ حقوق المستثمر والمستفيد النهائي، سيسهم في زيادة الإقبال على العقارات التي تلبي متطلبات جميع الشرائح المستهدفة ويحقق الوصول لهدف زيادة المعروض من المنتجات السكنية وبالتالي المساهمة في حل أزمة الإسكان.