تواصل رؤية المملكة 2030 تحقيق أهدافها العامة، وإنجاز ما وعدت به، خلال أوقات وجيزة جداً، عبر آليات عمل متكاملة ومدروسة، ترتقي بمكانة المملكة شيئاً فشيئاً، للوصول بها إلى القمة في كل المجالات. وحتى هذه اللحظة، حققت الرؤية عدة إنجازات عملاقة على أرض الواقع، لعل آخرها، الإنجاز النوعي، من خلال تقرير ممارسة الأعمال 2020 وتقدمها 30 مرتبة، لتصبح بذلك الدولة الأكثر تقدماً وإصلاحاً بين 190 دولة حول العالم. هذا الإنجاز صادر من مجموعة؛ البنك الدولي، المشهود له بالمصداقية والشفافية فيما يصدره من تقارير وبيانات، لا تعرف المجاملة، ولا المحاباة.

من يتابع أداء المملكة في سنوات الرؤية، يدرك أنها تعمل بجد وإخلاص، متسلحة بالعزيمة والإصرار، على أن تصنع الفارق المطلوب، الذي يؤكد للعالم، أنها تتغير للأفضل، ويشهد على ذلك؛ تنفيذ المملكة لـ28 إجراءً إصلاحياً، وإطلاق 300 مبادرة، الأمر الذي ساهم في جعل البلاد رائدة الإصلاح في بيئة الأعمال، ودفعها لأن تصبح في مقدمة الاقتصادات العشرة الأكثر تحسناً في سهولة ممارسة أنشطة الأعمال، يضاف إلى ذلك مدى التطور في البيئة الاستثمارية للمملكة خلال الفترة الماضية، وتقدم ترتيبها في مؤشر بدء النشاط التجاري بمقدار 103 مرتبات، ووصولها إلى المرتبة الـ38 بعد أن كان 141، إضافة إلى الحصول على مركز متقدم للغاية في حماية أقلية المستثمرين، بتقدمها أربعة مراكز لتحتل المرتبة الثالثة عالمياً، وذلك مقارنة بالمرتبة السابعة التي كانت تحتلها في السابق، فيما تقدمت 32 مركزاً في مؤشر الحصول على الائتمان، ووصلت إلى الترتيب 80 بعد أن كان 112 في الفترة الماضية.

لم يكن تحقيق المملكة لهذه الإنجازات النوعية، من فراغ، وإنما هو نتيجة طبيعية، للتخطيط المدروس، والعمل المتواصل، فضلاً عن الجهود المبذولة من قبل الدولة في كل الاتجاهات، فلا أحد يستطيع أن ينكر دور القطاع الخاص في المملكة، ومكانته العالية، التي صنعت له تاريخاً ناصع البياض، فيما شهدته البلاد من تطلعات تنموية واقتصادية، في العقود الماضية، فهذا القطاع أصبح اليوم شريكاً حقيقياً ومهماً للقطاع الحكومي، في كل إنجاز يتحقق.

في الوقت نفسه، لا يمكن إغفال الإصلاحات الاقتصادية، التي شهدتها المملكة، منذ الإعلان عن الرؤية قبل أكثر من ثلاث سنوات، فهذه الإصلاحات كانت الدافع الحقيقي وراء كل إنجاز، ومازالت المملكة تعمل وفق برنامج شامل من الإصلاحات، لتسهيل ممارسة الأعمال، وتنميتها في ظل اقتصاد مستدام، يستجيب لمستهدفات رؤية المملكة 2030. هذه الإصلاحات تمهد الطريق، لتمكين القطاع الخاص من تأدية دور أكبر في عملية التنمية والازدهار الاقتصادي، إضافة إلى استقطاب رواد الأعمال والشركات الابتكارية العالمية، لتحقيق أكبر كفاءة إنتاجية.