قبل عَقدٍ من الزمانِ بدأتْ جامعة المجمعة أولى خطواتِها، مؤسسة علميَّة تعليمية بحثية ناهضةً واعدةً، وكانت انطلاقتها انطلاقة شجاعةً اختصرتْ أزمانًا في عمر المؤسسات المناظرة، وواصلتْ مسيرة النَّجاح والرِّفعة، بفضل جهودِ مديرها معالي الأستاذ الدكتور خالد بن سعد المقرن ودَعْمِ معالي وزير التعليم وفي ظلَّ توجيهات القيادة الحكيمة لمملكتنا الراشدة التي أعلَتْ من شأنِ الإنسانِ وبنائه؛ حَتّى حُقَّ لجامعة المجمعة أن تحظى بشرف تنظيم الفعاليات العَظيمة والأحداث المهمَّة، وأن يشيد مجتمع البحث العلمي ومؤسسات التعليم العالي، وكبار شخصياته بدول الخليج بالتنظيم الرائع للاجتماع الثالث والعشرين للجنة رؤساء ومديري الجامعات ومؤسسات التعليم العالي في دول مجلس التعاون الخليجي والتي انعقدت فعالياته بجامعة المجمعة في الفترة من 16-17 صفر 1441هـ .

وإنّ تلك الإشادات العظيمة لتشعرنا بالفخر والإعتزاز لهذا الإنجاز الكبير، الذي تكلل بالنجاح الباهر، وأكّد أنّ جامعة المجمعة جديرة بالريادة والقيادة، فهنيئًا للجامعة الواعدة، مديرًا مُفعمًا بالتحفيز والنشاط، وكوادر أكاديمية ممتلئةً بالتحدِّي والمنافسة، وفِرقًا ولجانًا نشطة من الإداريين النابهينَ، وطلابًا وطالباتٍ واعدينَ كانوا على قَدْرِ الحَدَث.

إنَّ احتضان جامعة المجمعة لقيادات جامعات الخليج في الاجتماع الثالث والعشرين، والملتقيات واللقاءات التي انضوتْ تحت ظلاله، والاجتماعات والتوصيات التي تُعلي من شأن بناء الإنسان وثقافته، وتدعم المسؤولية الاجتماعية، ودور الجامعات في التوجيه والقيادة المجتمعيّة؛ ليؤكِّد أنّ جامعة المجمعة ولِدَتْ عظيمةً، وانطلقتْ بقوّة تسابِق الركب، وتنافسُ على إحراز المَجد، وكُلَّ يوم تُحرِزُ مجدًا وتحقِّق انتصارًا.

إنَّ عِظَم الحَدَث، وقَدْر الإنجاز، وصِدْق النجاح، وأصدائه الرائعة لدي الضيوف والحضور، مما ينعقِدُ معه اللسانُ فيعجز عن التعبير، وتتأجج معه المشاعر، فتهرب الكلماتُ، ويصعب ترويضها لتصفَ مكنون الفؤاد، وزهوةَ الفَخْرِ.

فالحمد لله على ما مَنَّ الله به من توفيقٍ كَلَّلَ هذا الاجتماع الكبير الذي ألقى في سمع وبَصَرِ كُلِّ مشارك ومتابعٍ، كيفَ هي؟ وكيف صنعتِ الحدَثَ؟، وغَزلَتْ خيوطَ نجاحه، وأكَّدتْ للجميع أنَّ جامعة المجمعة منارة للعلم والمعرفة، وعليها ينعقدُ الرِّهان.