تظل قضية الإسكان من اهم القضايا التي يجري الحديث حولها وتهم الشريحة الأكبر للمواطنين، وستبقى حاضرة حتى الانتهاء من الأزمة والوصول الى نسبة تملك تتجاوز 70% وهذا هو هدف قطاع الإسكان ضمن رؤية 2030.

قبل عام 2018م لم تكن نسبة تملك المساكن أو الحصول على قرض أو أرض ضمن مبادرات وزارة الإسكان بذلك الحجم الكبير، لأسباب عديدة أهمها أوضاع السوق العقاري وما مرّ به من احتكار ومضاربة وغلاء أسعار الأراضي وقلة القروض من الصندوق العقاري ومحدودية القروض التمويلية من البنوك وجهات التمويل.

منذ سنتين بدأنا نشهد آليات جديدة ومناسبة لتحويل الاستثمار العقاري في المملكة من المتاجرة بالأراضي إلى الاستثمار في التطوير السكني الفردي والمؤسسي وكذلك دعم برامج التمويل العقاري التي هي عماد حل أزمة السكن بعد تهيئة المناخ المناسب وترغيب المتقدمين.

توقف الصندوق العقاري عن التمويل بالنظام القديم وتحول إلى أسلوب التمويل العقاري بنظام الرهن والذي سيكون من أهم حلول أزمة الإسكان – باستثناء معاناة المتقدمين قبل تحويل الصندوق إلى جهة تمويلية ويريدون الاستفادة من نظام القرض القديم -، ما عدا ذلك فإن زيادة ضخ القروض على المدى البعيد سيكون له أثراً إيجابياً للكثيرين من الباحثين عن التملك رغم عدم تأقلم الكثيرين مع القروض طويلة المدى وكذلك عدم قبول أغلب المواطنين بتحويلهم إلى البنوك وشركات التمويل.

هناك من يسأل هل حققت وزارة الإسكان بعض أهداف رؤية المملكة حتى الآن في تقديم حلول سكنية للأسر السعودية بما يتفق مع احتياجاتهم وإمكاناتهم المالية بما فيهم الفئات الأكثر حاجة، وكذلك تطوير الأنظمة والتشريعات لقطاع الإسكان وجلب الاستثمارات وزيادة عدد المطورين لمشروعاتها وأراضيها في مختلف المناطق؟

لا شك أنها حققت العديد من الإنجازات مقارنة بالسنوات التي سبقت برامجها، وأمامها الكثير لكي تصل إلى أهداف الرؤية وتحقق تطلعات القيادة وتطلعات المواطنين. واليوم جميع برامج الإسكان أصبحت تعتمد التحويل للبنوك للحصول على قرض إما لمسكن جاهز أو أرض أو لمسكن بنظام التملك البيع على الخارطة مع شركات التطوير، وهذا يخدم شريحة كبيرة من متوسطي الدخل ومحدودي الدخل ولكنه لا يناسب بعض الفئات مثل المتقاعدين ومن هم على وشك التقاعد وكذلك الأسر التي تعتمد على الضمان الاجتماعي أو ليس لديها دخل ثابت. ومن هنا لا بد من إيجاد حلول تناسبها.