قال رئيس مجلس إدارة المركز السعودي للتحكيم التجاري ياسين خياط بأن توقيع اتفاقية التعاون مع المركز الدولي لتسوية المنازعات في نيويورك ICDR، والذي يمثل الذراع الدولية لجمعية التحكيم الأمريكية AAA بمدينة نيويورك سطّر فصلاً جديداً من العلاقة والتعاون بين المركزين وهذا بدوره يعكس الإنجازات النوعية التي حققها المركز السعودي على مدار الأعوام الخمسة الأخيرة،والتي تعتبر الأولى من نوعها في المملكة.

وبين خياط أن تطوير وتشغيل المركز السعودي للتحكيم التجاري تتضمن بما يتوافق مع أفضل الممارسات والمعايير الدولية في صناعة التحكيم التجاري هذا بالإضافة إلى حجم قضايا بدائل تسوية المنازعات الخاصة بالمركز السعودي والتي تتضمن أطرافا من أماكن مختلفة حول العالم، وهي خطوة من شأنها أن تدعم العلاقة المهنية المتميزة التي بدأت خلال تأسيس المركز السعودي منذ خمسة أعوام.

وأكد أن المكانة الرفيعة المتزايدة التي يشغلها المركز في مجال التحكيم التجاري على الصعيدين المحلي والإقليمي، فضلاً عن أنها تعكس تطور مستوى أدائه وتقييمه فيما يتعلق بتقديم خدمات بدائل تسوية المنازعات في المملكة وفي المنطقة ككل.

وأضاف لقد بدأت العلاقة المهنية الاستراتيجية بين المركزين منذ خمس سنوات وتضمنت الدعم الفني في إعداد وتطوير قواعد المركز في التحكيم والوساطة، والتي تُعد العمود الفقري لإدارة التحكيم المؤسسي بالإضافة إلى تدريب موظفي المركز مستشاري القضايا في مقر المركز الدولي لتسوية المنازعات في نيورك لمدة تقارب الشهرين فضلا عن إقامة برامج تدريبية نوعية في التحكيم والوساطة قدمت في الرياض والخبر وجدة للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط بالإضافة إلى جوانب أخرى عملية وفنية.

وستعزز اتفاقية التعاون بين الطرفين تكثيفَ الجهود والأنشطة ذات الصلة بالنهوض بصناعة التحكيم التجاري في المملكة وربط إنجازات المركز بأهداف برامج التحول الوطني 2020 ورؤية المملكة 2030، وبالأخص ما يتعلق بتهيئة بيئة مناسبة ومشجعة على الاستثمار طويل الأجل ودور بدائل تسوية المنازعات في تسهيل الاستثمارات والأنشطة التجارية والأعمال.

وأكد خياط على أنه بالرغم من العمر القصير للمركز السعودي للتحكيم التجاري إلا إنه استطاع تحقيق منجزات نوعية تمثلت في بدء تدفق القضايا من أطراف سعودية ومن أمريكا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا والصين وغيرها، كما إن بعض هذه القضايا تجاوزت أحجامها 375 مليون دولار، وقد تنوعت بين قضايا مصرفية وقضايا متعلق بأسواق رأس المال والقضايا الإنشائية والمنازعات العقدية وغيرها، وقد كان متوسط عمر إنجاز القضايا لا يتجاوز 6 أشهر رغم ضخامة حجم بعض هذه القضايا.

وأشار الى أن وجود بدائل تسوية منازعات فاعلة كالتحكيم المؤسسي والوساطة وتعتبر من أهم عوامل تعزيز البيئة الاستثمارية وتهيئتها وتيسير ممارسة الأعمال، فضلا عن دعمه لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وبالأخص ما يتعلق بتيسير الوصول للعدالة. وهو ما تمت ترجمته على أرض الواقع بصدور قرار مجلس الوزراء السعودي الموقر بتأسيس المركز السعودي للتحكيم التجاري، كجهة مستقلة وغير هادفة للربح معنية بتقديم خدمات بدائل تسوية المنازعات مثل التحكيم والوساطة، وقد التزم منذ تأسيسه بالأخذ بأفضل الممارسات والتواؤم مع المعايير الدولية.

ولفت الى أن المشروعات الطموحة التي تم إطلاقها في ظل رؤية المملكة 2030 والبرامج التابعة لها تتضمن عقودا ضخمة وشراكات دولية ووطنية، يعد من أهم ما يُساهم في نجاحها وفاعليتها ومزيد ثقة المستثمر الأجنبي بشأنها هو وجود أدوات فاعلة لتسوية المنازعات تتمتع بالكفاءة والسرعة والتخصص، مع وجود مرونة بشأن إمكانية اختيار أي قانون حاكم فضلا عن المرونة في اختيار المحكَّم وجنسيته وجنسه وتخصصه، فضلا عن المرونة في اختيار لغة إجراءات فض النزاع ومكانه وآليته، وهو ما يحقق جميعه المركز السعودي للتحكيم التجاري من خلال منتجي التحكيم والوساطة، وهو بالفعل ما دعى مجموعة من المشروعات النوعية الكبرى الناشئة في ظل الرؤية من إدراج شرط التحكيم للمركز في عقودها واتفاقياتها، وبالأخص مع المستثمر الأجنبي مما يزيل أية عوائق أو يمنع تعثر هذه المشروعات.

وذكر ياسين خياط أن قواعد المركز في التحكيم والوساطة قد تم إعدادها وفق أفضل وأحدث المعايير الدولية، والتي حظيت بإشادات خطية منشورة من أشهر مكاتب المحاماة الدولية في العالم، وهو ما يجعلها محل ثقة واطمئنان المستثمر الأجنبي، بالإضافة إلى ذلك فقائمة محكمي المركز تضم أكثر من 200 محَكَّم ومحَكَّمة من أكثر من 23 دولة من جميع أنحاء العالم يتحدثون أكثر من 11 لغة في أكثر من 15 تخصصا دقيقا ومن المدارس القانونية المختلفة كالتخصص في الشريعة وفي القانون العام أو القانون المدني مما يجعل المستثمر الأجنبي على اطمئنان للمحكَّم الذي يتواءم مع تخصصه الدقيق ومن نفس النظام القانون الذي اعتاد عليه.

كما تجدر الإشارة إلى أن فريق عمل المركز يضم خبراء سعوديين وسعوديات بالإضافة إلى موظفين ومستشارين من قرابة 9 جنسيات، وهو ما يُظهر بجلاء مستوى الجاهزية للمركز وقدرته على تلبية طبيعة المشروعات الضخمة واحتياجات المستثمر الأجنبي.