رغم مرور أيام معدودة، على انطلاقة موسم الرياض، إلا أن النجاح الذي حققه على أرض الواقع، يفوق ما كان متوقعاً، ويبعث الأمل في مستقبل مشرق ومزدهر لقطاع الترفيه السعودي، الذي لطالما كان في طي النسيان لعقود مضت، وجاء اليوم ليعلن عن نفسه، ضمن منظومة متكاملة من القطاعات الداعمة للاقتصاد الوطني. ويعزز ذلك، التفاعل الكبير والتنوع الملحوظ في الفعاليات المقدمة، في ربوع وأحياء الرياض. فالموسم حتى اللحظة، أثبت أنه ترجمة عملية وواقعية، لتحقيق مستهدفات رؤية 2030، فضلاً عن تحقيق أهداف برنامج جودة الحياة، وهو أحد أهم برامج الرؤية الطموحة التي تسعى لتعزيز المكانة السياحية للمملكة ضمن أفضل المواقع جذبًا في المنطقة والعالم.

ويعكس موسم الرياض على ضخامته وتنوع محتواه، جهود الهيئة العامة للترفيه، في تأسيس بنية تحتية نموذجية، لإيجاد قطاع ترفيهي فاعل ومؤثر، يتناسب ويتواكب مع جميع أطياف ومكونات المجتمع السعودي، وفئاته السنية، ويلبي مطالب جميع الشرائح المستهدفة. ومن هنا، بات الموسم محط أنظار المنطقة، والإقليم والعالم، حتى قبل انطلاقته الرسمية، وذلك من خلال الإعلان عن فعالياته التي كشفت عن مشهد غير مسبوق في مفهوم الترفيه في المملكة. فعدد الفعاليات يتجاوز 100 فعالية منوعة، تُقدم على مدار 70 يوماً، بهدف جذب 6.5 ملايين نسمة؛ هم سكان العاصمة، بجانب الإقبال الكبير والمتوقع من خارج الرياض والمملكة.

اقتصادياً.. الموسم حتى هذه اللحظة، انعكس بشكل إيجابي على حركة الأسواق داخل الرياض، لناحية إشغال الفنادق، ورفع مبيعات وسائط النقل المختلفة ودعم الحركة التجارية وقطاع المطاعم ومحلات التجزئة، فضلاً عن حركة الطيران الداخلية التي انتعشت هي الأخرى، ويسهم هذا المشهد في رفع أعداد المشتغلين في سوق العمل من خلال خلق ما يزيد على 46 ألف وظيفة مباشرة، فضلًا عن دور الموسم في زيادة العرض على الوظائف في القطاعات التي تتكامل معه، كالفنادق والمطاعم والمشتغلين في حركة النقل.

ويبقى الجميل والرائع أن فعاليات الموسم جاءت بكل جديد ومثير للإعجاب، بما يتواكب مع مكانة المملكة سياسياً واقتصادياً، وقيمتها الثقافية والتراثية، وبما يعكس صورتها الحقيقية؛ كواحدة من أهم بلدان المنطقة جذبًا للسياح، فضلاً عن إدراج العاصمة ضمن قائمة أفضل المدن للعيش في العالم.