أكد العالِم في الاقتصاد وفي أسواق الطاقة الدكتور فيليب فيرليجر، المكانة الرائدة التي تحتلها المملكة العربية السعودية في مجال الطاقة في العالم، ووصفها بأنها تمثل كمكانة "المصرف المركزي الجديد للبترول في العالم".

وأشاد الدكتور فيليب فيرليجر، وهو عالم اقتصاد كتب عن أسواق الطاقة طوال أربعين عاماً، في مقالة افتتاحية لنشرة "إنرجي انتليجنس" بالطريقة التي استجابت بها المملكة للهجمات الأخيرة التي استهدف البنية التحتية النفطية للمملكة، والتي استخدمت فيها الصواريخ والطائرات المسيّرة "الدرونز".

وعقد الكاتب مقارنة بين استجابة المملكة للهجمات وإجراءات إدارة الأزمة الخاصة بالمصارف المركزية، قائلاً إن المملكة تصرفت بعد الهجمات وفقاً للطريقة التي توصي بها "الأدبيات المالية" تماماً.

وقال الدكتور فيليب فيرليجر إن المملكة برهنت على أنها تعد حقاً "مورّداً موثوقاً" يُعتمد عليه، وأشار فيرليجر إلى أن طلبات العملاء قد تم تلبيتها، وأن كميات البترول التي كان من المفترض أن تذهب إلى معامل التكرير في المملكة، تم إعادة توجيهها لتذهب إلى المستهلكين، وأضاف في هذا السياق: "ونتيجة لهذا، سرعان ما تبددت المخاوف، وانخفضت علاوات المخاطر بدلاً من أن ترتفع، وتراجعت الأسعار بعد صعودها المبدئي في أول الأزمة".

واستنتج الكاتب القوي هو أنه "يمكن للمرء أن يأمل أن وكالة الطاقة الدولية والدول الأخرى المستهلكة للنفط سوف تستوعب جيداً الدرس المستفاد الذي قدمه المسؤولون السعوديون".