لغوياً يستخدم التصغير للتحقير أو للتعظيم في الغالب وأنواع أخرى ليس المجال هنا لسردها.‬

‫هنا تحديداً:‬

‫ " ‬و عصيـــــــــــــــــــر "  

‏" ما بين (الفريقين / الفريجين) مرا "

تصغير من نوع آخر ربما لسنا بحاجة لتصنيفه ولكن للإحساس به.

‏ التقاطة ولقطة وجدانية رومنسية ذكية بدون تعمد محشوة بحس زماني وروح مكانية.

"و‫عصير" ‬هنا تحولت مِن كونها فترةً من الزمن إلى إحساس مشاهد تكاد تشك أنك أحد الوقوف حينها قبل مئة عام وأكثر.. تمر عيناك معه هكذا: 

عـ ....... صـ ....... يـ ....... ر

وكأنك خلف الكاميرا ساهماً حتى تصطدم بالأفق متنهداً مع الشاعر منذ لحظاته الأولى: 

يا جر قلبي جر لدن الغصونِ

يا لجمال تلك اللغة التي تجعل من [ التصغير ] رومنسيةً مدهشة، وكأنك تشاهد الزمن ليس بالكاميرا بل بـعينيك وقلبك.