أصبح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مادة للسخرية في مختلف وسائل الإعلام العالمية، بعد أن انتشر خطاب مسرب من البيت الأبيض تضمن رسالة بعثها الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى أردوغان، الخميس 17 أكتوبر، في اليوم نفسه الذي أعلنت فيه أنقرة بدء عمليات "نبع السلام" العسكرية في شمال سوريا، وتضمنت الرسالة تهكماً صريحاً من ترمب بأردوغان.

واستعرضت CNN العربية طلب ترمب من أردوغان أن يعملا على صفقة جيدة، مطالباً الرئيس التركي "لا تكن أحمقاً، ولا شخصاً قاسياً"، كما سلطت الضوء على نصيحة ترمب لأردوغان بأن التاريخ سينظر إليه بشكل إيجابي في حال تعامل بالطريقة الصحيحة والإنسانية، ولكن إن حاول الظهور بمظهر القوي سينظر له كالشيطان إلى الأبد.

فيما اختارت NBC الأميركية أن تركز على جزئية تهديد ترمب المبطن لأردوغان، محذراً إياه أن يكون سبباً في مقتل الآلاف من الناس، وبالتالي ترمب لا يريد أن يكون سبباً في تدمير الاقتصاد التركي، ولكنه توعد بفعل ذلك، وقد ذكره بالدمار الاقتصادي الذي حدث بعد قضية القس جونسون.

وركزت قناة FOXNEWS الأميركية المقربة من الرئيس الأميركي على جزئية أنّ دونالد ترمب عمل بجد لحل مشاكل أردوغان، وتوصيته لأردوغان بأن "لا يخذل العالم، كما أنه باستطاعته عقد صفقة كبيرة"، حيث أوصى ترمب أردوغان بالنظر في رغبة الأكراد للحوار، مستشهداً برسالة وردته من الجنرال مظلوم، والتي أبدى فيها استعداده لتقديم تنازلات لم يسبق لها مثيل.

ترمب الذي كان في رسالته ساخراً وناصحاً ومهدداً سبق له أن نفذ ما توعد به أردوغان في قضية القس جونسون، حيث تضرر الاقتصاد التركي كثيراً، والان تعهد بتدمير اقتصاد تركيا في حال التوغل في سوريا، وقد بدأت وزارة الخزانة الأميركية بفرض دفعة أولية من العقوبات طالت 3 وزراء في الحكومة التركية وهم وزراء الدفاع والداخلية والطاقة وأيضاً فُرضت على وزارتي الدفاع والطاقة التركيتين وأكدت أيضاً استعدادها لإعلان المزيد في حال الضرورة.

وقد أعلن دونالد ترمب عن خطة لإعادة فرض التعرفة الجمركية على الصلب التركي ووقف المفاوضات على الفور بشأن اتفاق تجاري بين جمهورية تركيا والولايات المتحدة الامريكية بقيمة 100 مليار دولار.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أوفد نائبه مايك بنس إلى تركيا لبحث الملف السوري، وكشف مايك بنس أن ترمب قد أوضح لأردوغان هاتفياً أن الولايات المتحدة الامريكية تريد منه وقف الاجتياح التركي لسوريا، وقد جدد له ترمب عرض الوساطة الأمريكية للتفاوض بين قوات الدفاع السورية والجيش التركي.