البرنامج الوطني لمكافحة التستر التجاري، من أهم المبادرات التي يتضمنها برنامج التحول الوطني 2020، وأحد أهدافه معالجة التستر في كافة القطاعات، وتطوير الأنظمة والتشريعات المتعلقة به، وتحفيز التجارة الإلكترونية واستخدام الحلول التقنية، وتنظيم التعاملات المالية للحد من خروج الأموال، وتوليد وظائف جاذبة للسعوديين في القطاعات التجارية وتشجيعهم للاستثمار، وإيجاد حلول لمشكلة تملك الأجانب بشكل غير نظامي في القطاع الخاص.

وقبل فترة أعلن البرنامج أنه سيتم البدء تدريجياً بإلزام جميع منافذ البيع بمختلف الأنشطة التجارية باستخدام وسائل الدفع الإلكتروني، وتم مؤخراً إلزام مشغلي محطات الوقود والخدمات الموجودة فيها بتوفير خدمة "مدى"، كما تم قبل يومين الإعلان عن إلزام ورش الصيانة والأنشطة ذات العلاقة بقطاع السيارات مثل (الميزان، البنشر، قطع الغيار، ميكانيكا السيارات) باستخدام وسائل الدفع الإلكتروني ابتداء من 18 ربيع الأول 1441 هـ.

يضاف إلى ذلك الإعلانات المتكررة لوزارة التجارة والاستثمار، عن منح مكافأة للمبلغين عن قضايا التستر التجاري من المواطنين والمقيمين تصل إلى 30 % من إجمالي قيمة الغرامات، تمنح فورياً بعد تقديم أدلة تثبت التستر وتحصيل غرامة المتسترين، وتصل إلى مليون ريال للمخالف الواحد وفقاً لنظام مكافحة التستر.

تعاون المواطن أمر مهم في هذا الاتجاه، وأن يكون عين الرقيب للجهات المشاركة، بحيث يتم الإبلاغ عن المخالفين، أو الممتنعين عن تقديم الخدمة لتطبيق أقصى العقوبات النظامية، ليتم تسريع تنفيذ البرنامج وشموله لجميع القطاعات، والمساعدة على إنجاح عملية الدفع الإلكتروني، والتقليل من تداول النقد، وبالتالي محاصرة آفة التستر.

هناك دور مهم يقع على المركز الوطني لقياس أداء الأجهزة العامة، الذي يعمل على قياس الأداء لتحقيق مستهدفات برامج الرؤية، وهذا الدور يتحقق من خلال تركيزه على قياس أداء الجهات المشاركة في توطين العديد من الأنشطة، والمشاركة في برنامج مكافحة التستر، ومعرفة النتائج التي تحققت، خاصة أننا شهدنا خلال الفترة الماضية، توطين العديد من الأنشطة التجارية من قبل وزارة العمل، ويفترض نشر النتائج التي تحققت من قبل المركز، بدلاً من النتائج الواردة في البيانات الصحافية للوزارات الحكومية، كون المركز جهة مستقلة، ومن أهدافه إصدار تقاریر دوریة عن مدى تحقق الأهداف الاستراتيجية التي تعمل عليها الجهات الحكومية لتحقیق رؤیة المملكة 2030.