أكدت الدكتورة نورة المري نائب لجنة الهيئات الرقابية في الشورى أهمية الدراسة التحليلية التي أجرتها لجنة التعليم بالمجلس لتقرير وزارة التعليم للعام المالي 39-1440 وقالت إن أهميتها بالغة قد تفوق أهمية التوصيات ومن خلال التحليل يمكن أن نخرج بأكثر من عشرين توصية، ولفتت العضو إلى عدم تجاوب الوزارة مع أسئلة وملاحظات اللجنة في التقرير السابق وفي هذا التقرير، وإلى أن نسبة المباني المستأجرة تصل إلى 25٪ رغم قرارات الشورى السابقة بشأنها، وأشارت إلى أن تقرير الوزارة أهمل كما في تقاريره السابقة مع تأكيد اللجنة على ذلك أكثر من مرة، قياس حجم الفصول عند حساب مؤشرات الطلاب إلى المعلمين، واتفقت مع اللجنة في أن المؤشرات وعدم دقة الأرقام قد تهدم جانبا من الثقة في المعلومات الواردة في التقارير ومدى مطابقتها للواقع .

واستغربت المري في مداخلتها على التقرير السنوي لوزارة التعليم يوم أمس، من أن الكثير من القرارات السابقة كان الرد عليها بالتحقق مثل مضمون قرار يطالب بالتناسب بين التخصصات العلمية وسوق العمل إذ أنه على سبيل المثال مازال عددا كبيرا يتخرج من قسم الأحياء الدقيقة والكيمياء الحيوية بالرغم من أنهم يواجهون مشكلة في التوظيف ومطابقة تخصصاتهم في المهن الصحية باشتراط الحصول على دبلوم مكلف ماديا بدلا من تلافي ذلك بتدريسهم رغباتهم من دخولهم الجامعة للاستفادة منهم عمليا، وأشارت عضو الشورى تعارض مبدأ العدل والمساواة في فرض الاختبارات التحصيلية على الطالبات في التخصصات النظرية دونا عن الطلاب، وتحدثت عن استمرار مشكلة صيانة المدارس والجامعات حتى مع تكليف جهة خاصة بها بسبب عدم استمرار العقود وفسخها، وطالبت المري أن ترفع بالعقود التي وقعتها في هذا الشأن على موقع الوزارة المالية وتنفيذ ما كان وما استجد في نظام المشتريات الحكومية، وقالت" إن إهمال الصيانة كان أحد أسباب زيادة العنف بين الطلاب حسب ما تعلنه بعض إدارات المدارس التعليمية".

وأيدت د. المري توصية لجنة التعليم بشأن دراسة فصل وزارة التعليم العام عن العالي لفشل التجربة محليا ودوليا تبعا للدول التي اعتبرتها نموذجا لها وتراجعت عن قرار الدمج بعد ظهور مساوئه وغلبته على الإيجابيات، ونبهت إلى القرارات السابقة للمجلس فيما يتعلق بالاستفادة من خريجي التربية الخاصة لحل مشكلة ذوي الإعاقة وصعوبات التعلم مع ندرة المتخصصين في المدارس الحكومية والخاصة وعن أهمية إلزام المدارس الخاصة بوجود عيادة مدرسية أو طبيب أو ممرض التي تخلو حتى من وجود أخصائي نفسي واجتماعي، ودعت إلى التركيز على توصيات تضمن استمرار الابتعاث مثل التوصية بإنشاء صندوق خاص بالابتعاث والتوصية التي وضعتها اللجنة لحل مشاكل المبتعثين مع ملحقياتهم وقدرتهم على متابعتهم وغيرها من التوصيات المتعلقة بالابتعاث، وشددت على أهمية وجود استراتيجية وخطة ثابتة للتعليم لا تتغير بتغير الوزراء.

واتفقت الدكتورة منى آل مشيط عضو لجنة حقوق الإنسان والهيئات الرقابية مع توصيات وملاحظات لجنة التعليم والبحث العلمي على التقرير السنوي لوزارة التعليم وقالت"بين الفينة والأخرى يتم على مواقع التواصل الاجتماعي تداول مقتطفات من بعض الكتب المدرسية الحالية والتي تحتوي على دروس وأمثلة تتعارض مع قرارات الدولة في تمكين المرأة او الابتعاث او غيرها مما يسبب الالتباس لدى الطلاب، وحري بوزارة التعليم أن تكون مراجعة المناهج الدراسية لجميع المراحل التعليمية بما فيها بعض المقررات في المرحلة الجامعية أولوية قصوى، والتأكد من خلوها مما يتعارض مع قرارات الدولة او يمس الوحدة الوطنية والتأكد من انها تحقق رؤية المملكة".

ولفتت آل مشيط إلى أن تقرير وزارة التعليم أشار إلى النتائج المنخفضة لطلاب التعليم العام في الاختبارات الدولية وحصول المملكة على ترتيب متدني وسعي الوزارة لرفع مستوى الطلاب في هذه الاختبارات والتي تعكس مستوى جودة التعليم ، الا أن الملاحظ أن التطبيق في الواقع يفتقر لأبسط المقومات وما يتم حاليا في كثير من المدارس من امتحانات قياس مخرجات التعليم لا يتعدى نماذج للقياس توزع من إدارات التعليم أو مكاتب الإشراف التربوي على المدارس لقياس تحصيل الطلاب والطالبات في العام الماضي ويطلب من مدرسي أو مدرسات المدرسة تصحيح هذه النماذج يدويًا وبدون توفير الإجابة النموذجية احياناً لهم ومن المفترض ان تكون إلكترونية لضمان مصداقيتها ودقتها وتحقيق الجودة وتدريب للطلاب على الامتحانات الدولية.

وأكدت عضو لجنة حقوق الإنسان أن معاناة أطباء الامتياز خريجي الجامعات الأهلية لاتزال قائمة، وهم كأطباء يقومون بدورهم في خدمة المرضى والمناوبات ومن العدل عدم وجود تمييز بين خريجي الجامعات الحكومية والأهلية، وطالبت بمتابعة قرار الشورى الصادر في 20 جمادى الأولى عام1439، ومطالبة وزارة التعليم التنسيق مع الجهات ذات العلاقة لصرف مكافأة الامتياز للطلبة السعوديين المبتعثين داخلياً في الجامعات والكليات الأهلية.