تجدد انتقاد أداء وزارة التعليم تحت قبة مجلس الشورى وطال ذلك المخرجات والاختبارات وصيانة المدارس وتزايد البحوث في بعض المجالات على حساب أخرى، وبرزت مطالبات لعدد من الأعضاء أثناء مناقشتهم لتقرير وزارة التعليم السنوي للعام المالي 39ـ1440 يوم أمس الاثنين.

واقترح ناصح البقمي وضع حوافز للمعلمين والمعلمات في المناطق النائية، محذراً من انعكاس أثر وجود أعداد كبيرة من المعلمين والمعلمات يدرسون في مناطق لا يرغبونها على العملية التعليمية، وحث مطالباً الوزارة على الاستفادة من تجارب جهات حكومية أخرى في مجال التعيين.

وأكد صالح الحميدي أهمية دراسة إعادة العلاوة السنوية للمعلمين والمعلمات وعدم ربطها بالرخصة، على أن تكون الرخصة عند التعيين للمرة الأولى، ودعت نورة المري إلى إلغاء الاختبار "التحصيلي" لطالبات التخصصات النظرية.

ضعف مخرجات التعليم العام

وأكد عبدالله البلوي وجود ضعف في مخرجات التعليم العام، مطالباً باستراتيجية تقوم بها الوزارة وفق عمل مؤسسي لإصلاح مخرجات التعليم على أن تشمل جميع أركان العملية التعليمية، منبهاً على أهمية أن تتبنى وزارة التعليم استراتيجية حقيقية لإصلاح التعليم يشترك فيها المعنيون والمختصين والاهتمام بالعمل المؤسسي والحرص على تطوير أداء الطلاب وفقا المؤشرات العالمية والدولية والداخلية التي للأسف أبرزت ضعفا واضحا لدى الطلاب ويتضح ذلك من خلال نتائج دراسة (TIMSS) العلوم والرياضيات وتعد هذه الخطوة مهمة أيضا في ماسة العمل وتجويده.

وتساءل عضو الشورى عن مبررات تأخر الوزارة في تصميم وتنفيذ المناهج الدراسية وفق ما تم اعتماده مؤخرا من مجلس إدارة هيئة التقويم والتعليم وهو الخطوة الأولى في الإصلاح، وتساءل عن دور شركة تطوير العاملة مع الوزارة في تنفيذ المناهج؟ وما دور اللجنة المشكلة للمناهج في الوزارة لتحقيق هذا التطوير، وماذا عن خطة آفاق لمستقبل التعليم الجامعي والتي كانت مؤسسه حتى عام 2050؟ لماذا ألغيت أو أوقفت و ما مبررات الوزارة وهل أبدلت المبادرة بها، وختم: "كل تلك تساؤلات يجب أن تجيب عنها الوزارة لإيضاح الصورة عن توجهها للجامعات".

تحقيق رغبات النقل للمعلمات

ودعت عضو الشورى سامية بخاري إلى سرعة تحقيق رغبات النقل للمعلمات من زوجات وبنات الجنود المرابطين، وطالبت منى آل مشيط بمساواة أطباء الامتياز المتخرجين من التعليم الأهلي بزملائهم المتخرجين من الجامعات الحكومية، وأيَّدت عالية الدهلوي فصل التعليم الجامعي عن وزارة التعليم بوزارة مستقلة.

وشدد منصور الكريديس على أن يواكب مسار التعليم الحراك التطويري في المملكة وبما يتوافق مع رؤيتها، وقال معدي آل مذهب إن تزايد البحوث العلمية في مجالات الرياضيات والكيمياء والفيزياء يستدعي التدقيق في مدى أهميتها العلمية والبحثية، مشدداً على أهمية متابعة النشر العلمي للجامعات مع التركيز على نوعية البحوث وليس الكم.

ويدعو أحمد الغامدي الجامعات إلى أن تعدل من أولوياتها التعليمية بما يتوافق مع رؤية المملكة وتعديل أنظمة القبول بما يساعد في سد حاجات سوق العمل المستقبلية، واقترحت نورة الشعبان إشراك الطلاب وذويهم في تقييم البيئة التعليمية، وتعزيز صورة التعليم عن طريق وسائل الإعلام بما يسهم في الارتقاء به، كما رأت أهمية تبادل الخبرات بين التعليم الحكومي والأهلي، ويؤكد عبدالإله ساعاتي أهمية إعادة النظر في أهداف التعليم الجامعي وتبني نماذج تعليمية تواكب مستقبل المملكة.

عدم إجبار الطالبات بالتحصيلي

وطالب سلطان آل فارح بالاهتمام بالإشراف على القبول في التخصصات الأهلية حتى تكون مخرجاتها مساوية لمخرجات الجامعات الحكومية، وإيجاد معايير للتأكد من كفاءة المعينين على وظيفة معيد وتطبيق الشروط اللازمة لضمان الجودة وإتاحة الفرصة للمميزين، ودعا الوزارة إلى التنسيق مع الجامعات فيما يتعلق بالشروط خصوصا مساواة فرصة قبول طالبات التخصصات النظرية بأمثالهم في الطلاب، وعدم إجبار الطالبات بالتحصيلي عند المنافسة على تخصصات نظرية بالجامعات، وطالب العضو بدراسة الآثار المترتبة على دمج التعليم العالي بالعام والرفع بها إلى المقام السامي، مقترحاً تعدل توصية لجنة التعليم السابعة في هذا الشأن.

وفيما مناقشة التقرير السنوي لهيئة المنافسة، لفت عبدالرحمن هيجان إلى وجود تداخل في اختصاصات الهيئة العامة للمنافسة مع جهات أخرى مما قد يعيقها من القيام بأعمالها، وطالب الأمير خالد آل سعود الهيئة أن توسع نطاق عملها ليشمل العديد من القطاعات التجارية الأخرى المهمة وذات العلاقة بالمواطنين بشكل مباشر مثل قطع غيار السيارات والأدوية، وترى سلطانة البديوي أن للهيئة إسهام في تحقيق الاقتصاد المزدهر وهو أحد محاور رؤية، مشيرة إلى أن قطاع التجزئة حاز النسبة الأعلى من ملاحظات المواطنين فيما يخص المنافسة في قطاع مستوردي "الأرز"، ودعا خالد السيف إلى العمل على إيجاد التشريعات المناسبة والمنظومة الرقابية المتكاملة لضمان التنافسية العادلة وخاصة في مجال تقديم الخدمات الصحية.