بين مؤيد ومعارض وآخر محايد انطلق يوم الخميس الماضي موسم الرياض 2019 والذي يعد آخر وأضخم مواسم السعودية التي أطلقتها الهيئة العامة للترفيه والذي سوف يستمر لمدة 70 يوماً، ويستمر حتى يوم 15 ديسمبر القادم.

بدأ موسم الرياض والذي يتوقع أن يستقطب 20 مليون زائر وهي بداية حقيقية لتوطين السياحة في المملكة من خلال إطلاق العديد من الفعاليات المتنوعة التي تناسب كافة الفئات العمرية والأذواق المختلفة من جميع شرائح المجتمع وسوف تشمل الكثير من المجالات الترفيهية والفنية والتسوق ومشاهدة الرياضات المتنوعة.

أولى مؤشرات النجاح لأول فعاليتين الأولى لفرقة غنائية كورية في استاد الملك فهد الذي امتلأ بالحضور، والأخرى معرض الصقور والصيد السعودي الذي شهد زحاماً كبيراً وتوافد أكثر من 30 ألف زائر في أول 6 ساعات وتشير بعض المصادر إلى أن عدد زواره وصل إلى 70 ألفاً في أول يوم. وهذا مؤشر على تعطش الناس لوجود الفعاليات وبرامج الترفيه.

المملكة وأبناؤها وزوارها المستهدفون بهدف السياحة يستحقون وجود مثل هذه الفعاليات المتنوعة والتي تهدف فيها هيئة الترفيه إلى تحويل المملكة إلى إحدى أهم الوجهات السياحية في العالم، وجذب السائحين والمستثمرين الأجانب المهتمين للاستثمار في المملكة بتوفير العديد من الفعاليات الكبرى والتجارب السياحية الفريدة والمتنوعة، والتي سوف تستمر على مدار العام في معظم مدن ومناطق المملكة، كما أنها فرصة ليكتشفوا عراقة السعودية وثقافتها الفريدة، وسحر طبيعتها الخلابة والمتنوعة.

مثل هذه المواسم ستكون فوائدها وعوائدها كبيرة رغم تحفظ البعض على بعض الفعاليات والحكم المبكر عليها من خلال تقييم حفل غنائي أو موسيقي والذي لم يكن مقبولاً إلى وقت قريب، فهناك عشرات الفعاليات السياحية والترفيهية والرياضية والتسويقية المتنوعة التي يمكن الذهاب لها وتناسب الكثير من الأسر. وأهم الفوائد التي يمكن أن تعود على المملكة من هذه الفعاليات، توطين السياحة ودعم الاقتصاد المحلي من خلال تدوير رؤوس الأموال وصرفها داخلياً. كذلك ستسهم في توفير فرص العمل المتنوعة للشباب السعودي، وستوفر دخلاً إضافياً للاقتصاد الوطني بمليارات الريالات سنوياً.

بالإضافة إلى أنها ستكون فرصة لعكس سمعة إيجابية عن المملكة لدى زوارها من الخارج واطلاعهم على ثقافتها وتسامح أهلها وتنوع مناخها وتضاريسها وإمكاناتها في كافة المجالات، وأخيراً مستوى الأمن العالي الذي تتمتع به المملكة بفضل الله.