يحل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم ضيفاً كبيراً على بلادنا في زيارة هي الثانية له خلال أكثر من عقد من الزمن، زيارة الرئيس بوتين في هذا التوقيت المهم للمنطقة ككل تعبر عن رغبة روسية في توطيد العلاقات مع دول الخليج في مجالات عدة سياسية، اقتصادية، وتنموية، فروسيا بموقعها على الخارطة السياسية الدولية وما لها من ثقل وتأثير كعضو دائم في مجلس الأمن الدولي انخرطت بشكل كبير في قضايا المنطقة العربية مرتكزة على علاقات سابقة وأخرى متجددة، ما يعني أنها تعيد ترتيب أوراقها وتحدد أولوياتها وتعقد تحالفات تحقق لها مصالح وجودها في المنطقة العربية على أسس من السياسات المتوازنة التي تسطيع من خلالها أن تلعب أدواراً مهمة في سبيل الوصول إلى التهدئة في واحدة من أهم مناطق العالم.

المملكة بثقلها العربي - الإسلامي والدولي مهتمة بتطوير العلاقات مع روسيا وتعزيزها بما يخدم مصالح البلدين، فهما قد تعاونا من قبل في العديد من المجالات، خاصة فيما يتعلق باستقرار أسواق النفط من خلال التفاهمات التي أثمرت بالفعل عن توازن في السوق، قادته أكبر دولتين منتجتين للنفط داخل منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) وخارجها، كما أن البلدين يتمتعان بنظرة ثاقبة متأنية للأحداث، ما يعطي الزيارة زخماً وبعداً في كافة الموضوعات على جدول أعمال القمة، فتطوير العلاقات بين البلدين والمضي بها قدماً يحظى باهتمام القيادتين، ما ينعكس على تمتين أواصر العلاقة بينهما، وأخذها إلى مجالات أوسع وأرحب تفوق نتائجها التوقعات.