اتفق رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون ونظيره الايرلندي ليو فاردكار على الاجتماع لعقد محادثات قبل نهاية الأسبوع الجاري، وذلك مع تضاؤل فرص التوصل لاتفاق بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وأوردت وكالة أنباء بلومبرغ الأميركية أن المملكة المتحدة زادت من الاستعدادات للخروج من الاتحاد الأوروبي بدون اتفاق في الوقت الذي تتجه فيه المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي نحو الانهيار.

وأبلغ جونسون المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، في اتصال هاتفي الثلاثاء، أن التوصل لاتفاق حول الخروج من الاتحاد هو أمر مستحيل جوهرياً إذا طالب الاتحاد الأوروبي ببقاء إيرلندا الشمالية في الاتحاد الجمركي للكتلة.ومع تراجع الجنيه الاسترليني على خلفية تقارير بشأن الخلافات بين قادة المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي، نشرت حكومة جونسون تقريرًا يحدد ما تقوم به البلاد وما الذي لا يزال يتعين على الشركات والمواطنين فعله للاستعداد للخروج الاتحاد الأوروبي في 31 أكتوبر بدون اتفاق.

من ناحية أخرى، ذكرت صحيفة التايمز الأربعاء أن جونسون يواجه تمرداً جديداً في حكومته مع اتجاه مجموعة من الوزراء للاستقالة لمخاوف من أنه يقود البلاد في اتجاه الخروج من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق.

وأفاد تقرير التايمز أن وزيرة الثقافة نيكي مورجان ووزير شؤون أيرلندا الشمالية جوليان سميث ووزير العدل روبرت بوكلاند ووزير الصحة مات هانكوك والمدعي العام جيفري كوكس يدرسون الاستقالة.

وقال وزير في الحكومة دون أن تورد اسمه أن عددا كبير جدا من أعضاء البرلمان من حزب المحافظين سينسحبون إذا وصل الأمر إلى الخروج بدون اتفاق.

وأضافت الصحيفة أن الوزراء حذروا جونسون في اجتماع للحكومة من الخطر "الداهم" لإعادة الحكم المباشر لإقليم أيرلندا الشمالية وأثاروا مخاوف بشأن دومينيك كامينغز، كبير مستشاري جونسون.

ونقل التقرير عن وزير آخر في الحكومة قوله "الحكومة هي من سيضع الاستراتيجية ولن يضعها مسؤولون غير منتخبين. وإذا كانت هذه محاولة لعمل ذلك فإنها ستفشل".

جاء ذلك في وقت اتهم فيه الاتحاد الأوروبي بريطانيا بممارسة "لعبة إلقاء اللوم الغبية" بخصوص اتفاق الخروج بعد أن قال مصدر في مكتب رئيس الوزراء لرويترز إن الاتفاق مستحيل أساسا لأن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل قدمت مطالب لا يمكن قبولها.

وبينما لم يتبق سوى ثلاثة أسابيع على خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي، لا يزال مستقبل الخروج غامضا إلى حد بعيد مع سعي كل من لندن وبروكسل إلى تجنب المسؤولية عن تأخير الخروج أو الانسحاب دون اتفاق.