أكد رئيس قسم مكافحة الإرهاب بوفد المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة المستشار عبدالمجيد بن عبدالرحمن البابطين، أن مجموعة منظمة التعاون الإسلامي تدين بشدة جميع أعمال الإرهاب وممارساته، مبينا أن لدى المنظمة قناعة بأن الإرهاب المُرتَكَب من أي شخص وأينما كان بغض النظر عن دوافعه وأهدافه وأشكاله ومظاهره لا يمكن تبريره أبدًا.

جاء ذلك في كلمة المملكة العربية السعودية نيابة عن مجموعة منظمة التعاون الإسلامي أمام اجتماع اللجنة السادسة للجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن "التدابير الرامية للقضاء على الإرهاب الدولي" البند 111 من جدول الأعمال، والتي ألقاها أمس رئيس قسم مكافحة الإرهاب في وفد المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة المستشار البابطين.

وأكد البابطين أن الأعمال الإرهابية تشكل انتهاكا صارخًا للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان، ولا سيما الحق في الحياة.

وقال: "ترفض مجموعة منظمة التعاون الإسلامي أي ربط للإرهاب بأي دين أو عرق أو عقيدة أو مجتمع، في هذا السياق، وبينما أحيطت مجموعة منظمة التعاون الإسلامي علماً بالبيانات الأخيرة للرؤساء وقادة العالم الذين فَصَلوا الإسلام عن المنظمات الإرهابية، فإننا ندين بشدة أي محاولة لربط الإسلام بالإرهاب لتحقيق أي مصالح، وأن تلعب هذه المحاولات في أيدي الإرهابيين أو تؤدي إلى أي دعوة للكراهية الدينية والتمييز والعداء ضد المسلمين".

وأضاف، ولذلك فإننا نؤمن إيمانا قويا بأهمية تعزيز الحوار والتفاهم والتعاون بين الأديان والثقافات والحضارات من أجل السلام.

وأفاد أن مجموعة منظمة التعاون الإسلامي تؤكد من جديد التزامها بتعزيز التعاون الدولي في مكافحة الإرهاب، مشيرا إلى أن المجموعة تؤمن بأنه من الضروري اتباع نهج شامل في مكافحة الإرهاب، وينبغي أن يتم ذلك عن طريق معالجة الأسباب الجذرية للإرهاب.

وبين أن المجموعة تؤكد من جديد الحاجة إلى التمييز بين الإرهاب وحق الشعوب في تقرير المصير ومقاومة الاحتلال الأجنبي، مؤكدا عزم المجموعة على بذل كل جهد ممكن للتوصل إلى توَافق في الآراء حول مشروع الاتفاقية، من خلال حل القضايا العالقة - بما في ذلك تلك المتعلقة بالتعريف القانوني للإرهاب - وخاصة فيما يتعلق بالتمييز بين الإرهاب وممارسة الحقوق المشروعة في تقرير المصير للشعوب الخاضعة تحت الاحتلال الأجنبي، والهيمنة الاستعمارية أو الأجنبية، وكذلك على نطاق الأفعال المشمولة بمشروع الاتفاقية.

وشدد على أن هذا التمييز يتم التقيد به على النحو الواجب في القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي والمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة وقرار الجمعية العامة رقم 46/51.

ونقل البابطين إدانة مجموعة منظمة التعاون الإسلامي بشدة لاتخاذ الجماعات الإرهابية لرهائن مصحوبا بمطالب الحصول على فدية أو تنازلات سياسية أخرى، داعيا جميع الدول إلى التعاون النشط من أجل معالجة هذه القضية.

وتابع، تؤكد منظمة التعاون الإسلامي من جديد على أن استراتيجية الأمم المتحدة العالمية لمكافحة الإرهاب (قرار الجمعية العامة 60/288) تشكل جهدا مستمرا للمجتمع الدولي وهي وثيقة حية ينبغي تحديثها وإعادة النظر فيها بانتظام، وتؤكد المجموعة من جديد على أن استراتيجية الأمم المتحدة العالمية لمكافحة الإرهاب ينبغي أن تُنَفَّذ بطريقة متوازنة من جميع جوانبها.

وأكد في ختام كلمته تجديد مجموعة منظمة التعاون الإسلامي دعوتها لعقد مؤتمر رفيع المستوى تحت رعاية الأمم المتحدة لصياغة استجابة وَرَد منظم ومشترك من المجتمع الدولي على الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره والتوصل إلى تعريف دولي مُتَّفَق عليه للإرهاب.