عقدت المحكمة الجزائية المتخصصة بالرياض جلستها للنظر في دعوى عامة، ضد خلية إرهابية مكونة من 45 إرهابياً بينهم امراتان سعودية وفلبينية، متهمين بالتورط في استهداف عدد من رجال الأمن من ضمنهم العقيد كتاب الحمادي مدير المباحث العامة في القويعية عام 1437، وكذلك اشتراكهم في تفجير مسجد مركز تدريب قوات الطوارئ بأبها، ومسجد الرضا في المنطقة الشرقية ومسجد بنجران. 

واتهم ممثل النيابة العامة المتهم الأول وهو زعيم تنظيم "داعش" الإرهابي في المملكة بارتكاب الجرائم التالية: اتفاقه مع قيادات تنظيم "داعش" الإرهابي خارج المملكة على الدخول للمملكة لتولي شؤون عناصر التنظيم فيها وتنفيذ خطة التنظيم الإرهابي التي تهدف إلى القيام بعمليات تفجير وقتل متوالية ومتصاعدة تستهدف المقار الأمنية ورجال الأمن والمواطنين بقصد إثارة الفتنة وإضعاف الأمن وتمكين أفراد التنظيم الإرهابي من الدخول للمملكة والتحرك والانتشار فيها، وقيامه من أجل ذلك بالجرائم التالية: توليه قيادة عناصر تنظيم "داعش" الإرهابي داخل المملكة. 

واشتراكه في المواجهة المسلحة مع رجال الأمن في مركز سويف الحدودي بمحافظة عرعر بتاريخ 14/ 3/ 1436هـ، وذلك من خلال تجهيزه لأربعة من عناصر تنظيم "داعش" الإرهابي ممن يعملون تحت إمرته بالمال والأسلحة والأحزمة الناسفة للدخول إلى المملكة عبر حدودها البرية مع العراق، وأمره لهم بعبورها، وقد نجمت عن ذلك مواجهة مسلحة مع رجال أمن الحدود استشهد ثلاثة منهم (رحمهم الله) وأصيب اثنان آخران.

اشتراكه في اغتيال رجلي أمن (رحمهما الله) في شرق الرياض بتاريخ 19/ 6/ 1436هـ من خلال التواصل مع أحد المنفذين من عناصر تنظيم "داعش" الإرهابي داخل المملكة، وتأييده لما عزما عليه من قتل رجال الأمن والتنسيق لهما مع أحد أفراد خليته الإرهابية لتوفير الأسلحة التي استخدمت في الجريمة.

اشتراكه في تفجير مسجد مركز التدريب لقوات الطوارئ بأبها الذي وقع بتاريخ 21/ 10/ 1436هـ، ونجم عنه استشهاد خمسة عشر من رجال الأمن ومقيمين (رحمهم الله) وإصابة سبعة آخرين، واشتراكه والمتهم العاشر في تفجير عبوة ناسفة تستهدف دورية أمنية بالقرب من مركز شرطة محافظة ضرية في شوال من عام 1436هـ، وتوثيق ذلك تمهيداً لنشره إعلامياً من قبل التنظيم الإرهابي.

اشتراكه في شوال من عام 1436هـ والمتهم العاشر في الهروب من دورية أمنية على طريق الدوادمي وإطلاق النار عليها.

اشتراكه في المواجهة المسلحة مع رجال الأمن أثناء مداهمتهم لوكر خليته الإرهابية في محافظة ضرما بتاريخ 2/ 12/ 1436هـ وإطلاقه النار عليهم، والهروب منهم ورفيقه وقيامهما أثناء ذلك بسلب سيارة أحد المواطنين تحت تهديد السلاح.

اشتراكه في تفجير مسجد المشهد بمنطقة نجران، الذي وقع بتاريخ 13/ 1/ 1437هـ ونجم عنه استشهاد شخصين (رحمهما الله) وإصابة سبعة وعشرين آخرين، واشتراكه في تفجير مسجد الرضا بالأحساء، الذي وقع بتاريخ 19/ 4/ 1437هـ ونجم عنه استشهاد خمسة أشخاص (رحمهم الله) وإصابة ستة وثلاثين آخرين، وذلك من خلال ربطه أحد منفذي الجريمة بأحد المطلوبين، من أجل تنفيذ علمية انتحارية داخل المملكة.

تفجيره لعبوة متفجرة مصنوعة محلياً أسفل أحد أنابيب النفط بمحافظ مرات لتفجيره بقصد إلحاق الضرر الاقتصادي بالمملكة، وتصوير ذلك لنشره إعلاميا لمصلحة التنظيم الإرهابي.

اشتراكه في الترصد لمقر الدوريات الأمنية بمركز نفي ووضع عبوة متفجرة مصنوعة محليا بالقرب منه ومحاولة تفجيرها عند مرور إحدى الدوريات الأمنية وتصوير ذلك بقصد نشره إعلامياً لمصلحة التنظيم الإرهابي.

واشتراكه مع عدد من الهالكين في تفجير عبوتين متفجرتين استهدفتا مركز شرطة الدلم ورجال الأمن فيه بتاريخ 24/ 6/ 1437هـ بحيث فجروا إحداها ثم فجروا الأخرى أمام المركز بقصد استهداف رجال الأمن عند خروجهم بعد التفجير الأول، وذلك لإسقاط أكبر قدر من الضحايا، ونجم عن ذلك مقتل مقيم وتلف دوريتين أمنيتين.

اشتراكه مع شخصين (هلكا في مواجهة أمنية) في اغتيال العميد كتاب الحمادي رحمه الله بتاريخ 26/ 6/ 1437هـ.

واشتراكه مع هالكين بتاريخ 22/ 7/ 1437هـ في مواجهة رجال الأمن بالأسلحة أثناء هروبهم منهم، وذلك بإطلاقه النار عليهم.

العمل على إدخال أفراد من خليته الإرهابية من خارج المملكة ممن تم تدريبهم في تنظيم "داعش" الإرهابي بسورية على صناعة المتفجرات وعلى القتال، لتنفيذ الأعمال الإرهابية الموكلة إليه من قبل التنظيم، واستمراره في ذلك حتى تمكن من إدخال الهالكين معه تهريباً عبر الحدود اليمنية.

تعيينه أحد الموقوفين "أميرا" على مجموعة من عناصر تنظيم "داعش" الإرهابي داخل المملكة لحين تمكنه من الدخول إلى المملكة، وقد تمكنت تلك المجموعة الإرهابية من القيام بعدد من العمليات الإرهابية اغتيل فيها أحد رجال الأمن.

إعداده أوكاراً كمأوى لأفراد خليته الإرهابية أحدها استراحة في محافظة ضرما والآخر منزل في حي المونسية بالرياض، والثالث مخيم في منطقة صحراوية بمركز الهرانية في عفيف، حتى تمكن من إيواء عدد منهم.

تجهيزه الوكر الموجود في محافظة ضرما بمعدات وآلات ومواد لصناعة الأحزمة والعبوات الناسفة والتدريب على ذلك وكواتم الصوت للأسلحة وآلة لتزوير البطاقات الشخصية، وتمكنه من صناعة ثلاثة أحزمة ناسفة (استخدم أحدها في تفجير مسجد قوات الطوارئ بأبها واستخدم الثاني في تفجير مسجد المشهد بنجران بينما ضبط الثالث). 

دفنه لأسلحة وذخائر ومتفجرات وأدوات صناعتها وتشريكها وأموال وأجهزة اتصال في عدة أماكن، ورفع إحداثياتها لقيادات التنظيم الإرهابي خارج المملكة، ليمكن الاستفادة منها من باقي عناصر التنظيم الإرهابي داخل المملكة بتوجيه من قيادات التنظيم الإرهابي خارج المملكة.

اتفاقه مع أحد المطلوبين على إدخال قرابة خمسمائة كيلو من مادة (T.N.T) إلى المملكة عبر أحد مهربي المخدرات.

وشروعه في إدخال صاروخ (كنكورس) مضاد للدروع والدبابات تهريبا إلى المملكة عبر منفذ سويف الحدودي.

وشروعه برفقة أشخاص (هلكوا في مواجهة أمنية) في اغتيال ضابط برتبة قيادية قبل أسبوعين من القبض عليه.

وتكليفه أحد المتهمين بتزويده بالهيكل الهندسي للمحكمة الجزائية المتخصصة للتخطيط باستهدافها بعملية انتحارية عن طريق حزام ناسف.

تكليفه المتهم الثلاثين بمرافقة أحد الهالكين للاستدلال على منزل قاضٍ بالمحكمة الجزائية المتخصصة لاستهدافه.

تكليفه أحد المطلوبين بصناعة حزام ناسف كبير هجومي لإحداث أكبر ضرر ممكن، وبعد صناعته قام بربط أحد المطلوبين بالمتهم الثلاثين ليتم نقل الحزام إلى المنطقة الشرقية لوجود انتحاريين هناك ولوجود مسجد محدد في محافظة الأحساء لاستهدافه.

رصده لمراكز شرطة ومراكز لأمن الطرق في عدد من المحافظات.

تكليفه لشخص رصد تحركات مدير مباحث إحدى المحافظات وتحديد مقر سكنه وعمله بهدف اغتياله. 

كذلك صناعته المتفجرات وحيازتها، عن طريق جمعه لكميات كبيرة من الأسمدة الزراعية والمواد الكيميائية، وإجراء عمليات تحضير واستخلاص للمواد المتفجرة منها، واشتراكه في صناعة ثلاثة أحزمة ناسفة، وصناعة ثماني عبوات ناسفة، وعبوة لاصقة متفجرة، وقنابل يدوية متفجرة، وحيازتها.

وطالب المدعي العام بالحكم بإثبات إدانته بما أسند إليه، والحكم عليه بحد الحرابة الوارد، فإن دُرئ الحد عنه، طلب الحكم عليه بالقتل تعزيراً.  

واختلفت مهمات عناصر الخلية بين مهرب للمواد المتفجرة وصناعتها ومشارك في جرائم تفجير إرهابية، وإطلاق نار على رجال أمن، وعملية تواصل مع تنظيم "داعش" عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وتعاطي بعضهم للحشيش وحبوب الكبتاجون، واستخدام آخر لزوجته وأولاده غطاء أمام رجال الأمن ونقاط الضبط الأمنية، واختلفت مطالبات النيابة العامة لبقية المتهمين من أحكام تعزيرية وأحكام بالقتل تعزيرا؛ نظرا لما ارتكبوه من جرائم تستر وتمويل لإرهاب وتقديم دعم وتنسيق للخلايا الإرهابية، وقد رفعت المحكمة الجلسة بعد أن سلمت لائحة الاتهام لكل مدعى عليه، على أن تسمع الجواب من المتهمين في الجلسة المقبلة.