تحولات اقتصادية واجتماعية إيجابية سريعة تشهدها المملكة العربية السعودية، وهذه البرامج جزء من برامج التحول ورؤية 2030، وهذا التغيير المتسارع نحو الانفتاح على العالم ومواكبة التطور الذي تسعى له دول العالم الأول بدأ يظهر على السطح ونرى قرارات وأعمال لم يكن لها أن تحدث لولا المتابعة المستمرة والاهتمام من قبل سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

آخر هذه القرارات هو تفعيل التأشيرة السياحية والتي تم الإعلان عنها قبل أيام من خلال البدء بمنح تأشيرة سياحية جديدة لمجموعة من الدول عددها 49 دولة، وقد أصبح بمقدور الراغبين في زيارة واكتشاف معالم السعودية لغرض السياحة والقدوم في أي وقت على مدار العام، وقد أعلنت الهيئة العليا للسياحة السعودية أنه يمكن للسائح التسجيل عبر المنصة الإلكترونية أو استخدام أجهزة تمكن من استخراج التأشيرة في دقائق.. أو عن طريق المنافذ والمطارات الحصول على التأشيرات من ممثلي السفارات والقنصليات السعودية بالخارج للدول المصرح لها.. وهذا البرنامج سوف يستقطب 30 مليون سائح بحلول 2030.

ولن يقتصر فتح الباب للزوار فقط بل سيكون مرحبا بالمُستثمرين في القطاع السياحي من سيدات ورجال الأعمال، حيث الفرص الكبرى المتاحة للاستثمار في مجالات السياحة، وهذا جزء من تحقيق رؤية السعودية الجديدة التي تسعى إلى أن يكون النشاط السياحي أحد ركائز الاقتصاد، ومن هنا بدأت السلطات بمنح تأشيرات سياحية تسهل السفر إلى المملكة، خطوة ستنجح من خلالها السعودية في استقطاب سياح وتحقيق مداخيل إضافية مهمة.

هذه القرارات والإجراءات التي كانت إلى وقت قريب أمرا غير وارد ويصعب تحقيقه مع إجراءات معقدة وطويلة للحصول على تأشيرة سياحة أو زيارة، والآن تعمل المملكة على تشجيع السياحة مع منح تسهيلات من شأنها استقطاب سياح أكثر ومن فئات مختلفة ومن جميع دول العالم المصرح لها.

كما أنها ستساهم في استقطاب رؤوس الأموال للاستثمار في هذا المجال ودعم قطاع السياحة وخلق فرص عمل جديدة للمواطنين وبالتالي دعم الاقتصاد المحلي بعشرات المليارات من الريالات، وكذلك سيسهم هذا العمل في عكس الصورة الحقيقية عن المملكة وسيعظم من سمعتها الإيجابية حيث سيتمكن الزوار من رؤيتها على حقيقتها وعلى مستوى الأمن والبنية التحتية القوية والتطور الكبير في مختلف المجالات.