يتعاظم الاهتمام الرسمي باحتفالات يومنا الوطني عاماً بعد عام، فتنشر المهرجانات والفعاليات في كل مكان، وتُقام الأوبريتات الغنائية هنا وهناك، ويتنافس الشعراء في نظم قصائد تتغنى بحب الوطن، وتنتشر أعلام المملكة الخضراء في الشوارع والميادين وعلى واجهات المنشآت والمنازل والسيارات، وتتردد كلمات النشيد الوطني على ألسن الجميع.

ولكن يبدو أن احتفالات اليوم الوطني لهذا العام، في نسخته الـ89، ستكون مختلفة كلياً عن السنوات السابقة، بعد أن تولت الهيئة العامة للترفيه للمرة الأولى الإشراف على احتفالات اليوم الوطني والتنظيم والإعداد لها، بشكل يوازن ويوزع الاهتمام بهذا الحدث بالتساوي، في جميع مناطق المملكة الـ13، مع العمل على إظهار المدلولات الإيجابية للاحتفاء بيوم الوطن أمام جميع المواطنين صغاراً وكباراً، وفق رؤية مغايرة، تعزز من صفات الولاء والانتماء إلى هذا الوطن، داخل نفوس الجميع.

لا شك أن احتفالات اليوم الوطني في المواسم السابقة، كانت تتم وفق اجتهادات شخصية، تختلف في درجة الاهتمام وحجم الفعاليات من منطقة إلى أخرى، ومن حي لآخر، ولكنها في هذا العام، ستتخد شكلاً آخر أكثر مهنية واحترافية في ربوع المملكة كافة، ليس هذا فحسب، وإنما ستكون لفعاليات الاحتفال حزمة من الأهداف والتطلعات الوطنية، والعمل على تحقيقها على أرض الواقع، وهذا ما وعدت به الهيئة العامة للترفيه، التي أطلقت برنامج «تجارب السعودية»، ودعمته بتجربة فريدة من نوعها، تقوم على إطلاع الزوار في جولة استكشافية في مناطق المملكة الـ13، للتعرف على مكتسبات المملكة وإنجازاتها، ومراحل تطورها، وذلك خلال الفترة من 19 إلى 23 سبتمبر الجاري.

ولهذا، نستطيع التأكيد على أن احتفالات اليوم الوطني لهذا العام، ستكون مغايرة تماماً عما سبق، ليس لسبب سوى أنها ستركز على الموروث السعودي بكافة صوره وأشكاله، وسوف تمزج هذا الموروث، للخروج بتجربة ترفيهية «مصنوعة»، فريدة من نوعها، هذه التجربة ستجلب المتعة والفائدة للمواطنين والمقيمين وزوار المملكة أيضاً، من خلال 70 برنامجاً، تم الإعداد لها قبل فترة بشكل متقن، حتى تتناسب مع مختلف الأذواق والأعمار، مع الحرص على إظهار ما حققه الوطن من منجزات نوعية، عصراً بعد آخر، والانتقال من هذه المنجزات إلى الرسالة التي يجب أن تطلع عليها الأجيال الجديدة، وما ينبغي أن يصنعوه لبلادهم في المستقبل.. ودام عزك يا وطن.