شَمَخَتْ لأوَّلِ دَفْقِهَا الأَبيَاتُ 

واستَنْهَضَتْ أَسْرَابَها الكَلِمَاتُ

وَدَنَتْ تُفَتِّشُ أيَّ مُتجَهٍ تَخُو

ضُ؟ وأيَّ دَربٍ؟، والغرَامُ جِهَاتُ

يا أوَّلَ البدءِ القَديمِ مِنَ الزمَا

نِ الخَصْبِ أَنْتَ الهديُّ والمِشْكَاةُ

يَكفِي التِفَاتُكَ في السِّنِينِ مُطَالِعًا

بيْنَ الرِّجَالِ، وكُلُّ هَمِّكَ ذَاتُ!

عَادَتْ بِكَ الأَيَّامُ أَجْمَلَ عَوْدِهَا

والعَائِدُونَ لأمْسِهِمْ مَا مَاتُوا

عَبْدَالعَزيزِ سَرَى يُلَمْلِمُ مَا تَبَقَّــ

ـــى مِنْ مَجَامِعَ كُلُّهُنَّ رُفَاتُ

شَيْئَانِ مَا أَحلَى انْحِسَارَهُمَا عَلَى

وَجْهِ الزَّمَانِ الجَّهْلُ والظُّلُمَاتُ

وتَلَفَّتَ الزَّمَنُ المُضِيءُ تَلَفُّتًا

مَنْ ذَا ورَاءَ الضَّوءِ يا لَفَتَاتُ؟!

وَطَنٌ يَؤَُمُّ رِكَابَهُ مُتَعَطِشًا

سَلْمَانُ، والرَّكْبُ العَظِيمُ ظُمَاةُ

وَطَنٌ يَصُفُّ كَمَا الصلاَة صُفُوفَهُ

مٌتَوَحِّدًا؛ أَتَخُونُه الصلَوَاتُ؟!