تفصلنا بضعة أيام عن حلول ذكرى اليوم الوطني المجيد للمملكة العربية السعودية الـ 89 الذي يصادف الأول من الميزان الموافق ليوم الاثنين القادم 23 سبتمبر الجاري.

في هذا اليوم العظيم تستذكر المملكة وطناً وشعباً المنجزات الحضارية العملاقة في شتى مجالات الحياة، وتحتفل بيوم تاريخي جليل، يرتبط بالمرسوم الملكي الكريم الذي أصدره الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود - طيب الله ثراه - برقم 2716 وتاريخ 17 جمادى الأولى من عام 1351 القاضي بتحويل اسم الدولة من مملكة الحجاز ونجد وملحقاتها إلى المملكة العربية السعودية ابتداءً من يوم الخميس جمادى الأولى من نفس العام الموافق ليوم 23 سبتمبر 1932. وفي ذلك اليوم توحدت المملكة على يد مؤسسها لتبدأ انطلاقة جديدة نحو التطور والازدهار.

ومنذ ذلك التاريخ وحتى يومنا هذا والمملكة حكومة وشعباً تحتفل بيوم وطني جديد وهي تشهد إنجازات حضارية عملاقة تشمل جميع مجالات الحياة لينعم المواطن الكريم، بما في ذلك المقيم والضيف العزيز في بلادنا برغد العيش وكريم الحياة.

قد يصعب في المساحة المخصصة لهذا المقال الحديث عن الإنجازات الحضارية التي تحققت في جميع أوجه وجوانب الحياة منذ اليوم الوطني الماضي 88 وحتى حلول ذكرى اليوم الوطني الجديد، ولكن وبحكم التخصص، سأتحدث عن بعض الجوانب والإنجازات المالية والاقتصادية، بما في ذلك المصرفية التي تحققت.

في الجانب الاقتصادي، حقق الاقتصاد الوطني لمعدلات ومؤشرات اقتصادية إيجابية رغم ما شهدته الفترة الماضية من تذبذب وتقلبات وعدم ثبات في أسعار النفط العالمية، حيث قد بلغ معدل النمو السنوي للناتج المحلي الإجمالي الحقيقي 2.21 % في عام 2018، واستمر النمو الإيجابي للاقتصاد خلال العام الجاري، بتسجيل الناتج المحلي لمعدل نمو إيجابي خلال الربع الأول بلغت نسبته 1.66 %.

وعلى جانب المالية العامة للدولة، نمت الإيرادات العامة للدولة خلال النصف الأول من العام الجاري بنسبة 15 % مقارنة بما كانت عليه بالنصف المماثل من العام الماضي لتبلغ قرابة 507 مليارات ريال، في حين سجلت المصروفات خلال نفس الفترة نمواً بلغت نسبته 6 % مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، كما تم تسجيل عجز مالي خلال النصف الأول من العام الجاري بلغت قيمته 5.7 مليارات ريال، مقارنة بعجز مالي بلغت قيمته 33.5 مليار ريال بنهاية الربع الثاني من نفس العام.

وبجانب السوق المالية، تَمكنت هيئة السوق المالية بجهودها الرامية إلى تطويــر منظومــة الســوق بمــا يكفل جذب الاســتثمار وبخاصــة الأجنبــي، وقد تُوجــت تلك المجهــودات بانضمــام الســوق الماليــة الســعودية خــلال عام إلــى عــدد مــن المؤشــرات العالميــة التي من بينها؛ مؤشــر «فوتســي راســل ومؤشر MSCI والتي تأتي ضمــن تصنيــف الأســواق الناشــئة.

أخيراً وليس آخراً، على الجانب المصرفي، لا يزال القطاع المصرفي السعودي يواصل أداءه الجيد على مختلف الصعد والمجالات المصرفية، وقد عكست مؤشرات السلامة المالية متانة القطاع بتسجيل نسب جيدة بمختلف المؤشرات، حيث على سبيل المثال لا الحصر، سجل معدل كفاية رأس المال على مستوى القطاع نسبة 20.2 % والتي تزيد عن النسبة المطلوبة بلجنة (بازل1) والتي هي بحدود 8 % بما يزيد عن 2.5 مرة.

أخلص القول، إنه في كل يوم نحتفل فيه بيوم وطني جديد، وبلادنا الحبيبة تشهد تقدماً حضارياً مذهلاً على كافة الصعد والمجالات الحياتية والمعيشية لما هو في صالح الوطن والمواطن على حدٍّ سواء.