خاضت السعودية خلال السنوات الثلاث الماضية ورش عمل ضخمة، من أجل تأمين مستقبل أفضل للوطن. كنت أقرأ كثيراً ملفات برامج ومبادرات الرؤية حسب إطلاعي لم يغب عن أي جزء منها وجود جزء خاص بالتحديات لكل هدف مرسوم. لا أتذكر أنني قرأت مثل هذه الأقسام في التقارير المنشورة للعموم لمشروعات سابقة. لا يعني عدم إدراك المسؤولين في الجهات سابقاً عن مثل هذه المخاطر والتحديات بل أجزم أنها موجودة في تفاصيل المشروعات وتناقش في اجتماعات العمل لكن الفرق الآن أن تتم مشاركتها للعموم ونطمع بالمزيد من هذه التفاصيل.

لا يوجد حلم دون تعب أو تحديات تعصف بسفينة فريق العمل، ولكن همتنا في السعودية كجبل طويق لن تنكسر، سنبقى طموحين في الحلم بتطوير مجالات التعليم وتعزيز المناهج ووسائل التعليم والتحسين المستمر للبنية التحتية لها وتمكين المعلم وتحسين تجربته بالعمل. وسيكون بحول الله نقص المعروض السكني شيء من الماضي بعد سلسلة التحديثات التي طرأت على السوق في السنوات الأخيرة خصوصاً تقليص مدة اعتماد المخططات إلى 60 يوماً وهو ما أتمنى أن يكون بداية لمشوار طويل لإجراء عمليات جراحية تقص زوائد الأوراق والتواقيع المطلوبة في الإجراءات الإدارية لكافة المعاملات الخاصة بالخدمات للأفراد والاستثمار وتختصرها لما هو مهم منها. ارتبطت بعض الجهات الحكومية فيما بينها عن طريق الشبكة وهو ما ساهم بتقليل الوقت المنجز للمعاملات ورفع الكفاءة وأتمنى أن يُعمم ونصل قريباً لاكتمال الحكومة الإلكترونية بنسبة 100 %.

89 عاماً والوطن في خير ونعمة وكل ما واجهه الوطن من تحديات في الماضي جعل قربنا من بعضنا أكثر وإيماناً كبيراً بوجود مشروع ضخم مثل الرؤية يكون وقوداً للعمل المقبل للمستقبل. أصبح لدينا 196 ألف خريج لدرجة البكالوريوس وحدها خلال عام 1439هـ وهو لم يكن يتجاوز 4 آلاف خريج في عام 1400هـ. لدينا عقول شابة وناضجة من تخصصات مختلفة تحتاج لتفريغ طاقتها وحماسها في مشروعات عملاقة وتُعطى الثقة في تمكينها منها. أخيراً، أتمنى للجميع الفرحة في موسم اليوم الوطني وأن يديم علينا كل خير ونجاح.