أوضح المتحدث الرسمي باسم الفريق المشترك لتقييم الحوادث في اليمن المستشار القانوني منصور المنصور، أن نسبة أخطاء العمليات العسكرية لقوات التحالف في اليمن تعد ضئيلة جداً مقارنة بعدد العمليات العسكرية. وهذا يرجع لدقة إصابة الأهداف في العمليات الميدانية والمعلومات الاستخباراتية.

واستعرض المتحدث الرسمي باسم الفريق المشترك لتقييم الحوادث في اليمن في مؤتمر صحفي عقده في الرياض يوم أمس, نتائج تقييم الحوادث التي تضمنتها ادعاءات تقدمت بها جهات أممية ومنظمات عالمية، ووسائل إعلام، حيال أخطاء ارتكبتها قوات التحالف لدعم الشرعية في اليمن خلال عملياتها العسكرية في الداخل اليمني.

وجاء في أول تلك الحالات قيام قوات التحالف بغارة جوية بتاريخ (15 /05/ 2018م) على مدينة (صنعاء), وأشار المنصور إلى قيام الفريق المشترك لتقييم الحوادث بالبحث وتقصي الحقائق من وقوع الحادثة، وبعد اطلاعه على جميع الوثائق، تبين أنه ورد لقوات التحالف معلومات استخباراتية تفيد بوجود موقع تابع لميليشيا الحوثي المسلحة يكون فيه تخزين وتجهيز صواريخ بالستية غرب مدينة صنعاء لضرب مواقع في المملكة العربية السعودية. عليه؛ قامت قوات التحالف الساعة (بتنفيذ مهمة جوية على هدف عسكري عبارة عن (موقع تابع لميليشيا الحوثي المسلحة يكون فيه تخزين وتجهيز صواريخ بالستية) يقع على إحداثي محدد، وذلك باستخدام قنبلة موجهة أصابت الهدف.

وبمراجعة ومقارنة ما جاء في حيثيات الادعاء مع ما تضمنه جدول حصر المهام وتقرير ما بعد المهمة والصور الفضائية للمهمة المنفذة، تبين للفريق المشترك. أن الموقع محل الادعاء ورد في مدينة (صنعاء)، علمًا بأن الهدف العسكري الذي جرى استهدافه من قبل قوات التحالف بتاريخ الادعاء (15 /05/ 2018م) كان خارج مدينة صنعاء ويبعد عنها مسافة (17) كم.

وبعد دراسة جدول حصر المهام اليومي لليوم السابق واليوم اللاحق لتاريخ الادعاء تبيّن للفريق المشترك التالي: عدم تنفيذ قوات التحالف أي مهمة جوية في هذا التاريخ.

في ضوء ذلك؛ توصل الفريق المشترك لتقييم الحوادث إلى عدم قيام قوات التحالف بتنفيذ أي استهداف جوي في مدينة صنعاء حسب ما ورد في الادعاء.

وبشأن الحالة الثانية وحسب ما ورد في التقرير الخامس للجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان أنه تعرضت منطقة الخير (وادي قيف) في مديرية خنفر بمحافظة أبين لقصف بصاروخين (جو/أرض)، وبعد مقابلة أعضاء من الفريق المشترك للشهود والاستماع إلى أقوال المعنيين حول الحادثة، وبعد اطلاعه على جميع الوثائق بما في ذلك إجراءات وقواعد الاشتباك، وجدول حصر المهام اليومي، وتقارير ما بعد المهمة، والصور الفضائية، في ضوء ذلك، توصل الفريق المشترك لتقييم الحوادث إلى عدم قيام قوات التحالف باستهداف (المنزل والسيارة) محل الادعاء.

وتناول المنصور الحالة الثالثة قائلًا: إن قوات التحالف الجوية نفذت بتاريخ (10 ديسمبر 2017م) غارة جوية على مستشفى في مدينة الحديدة، قُتل ما لا يقل عن (7) مدنيين بسبب الغارة، وأفادت التقارير أن بعض مركبات الحوثي العسكرية كانت بالقرب من مجمع المستشفى في وقت الغارات الجوية.

فقد قام الفريق المشترك لتقييم الحوادث بالبحث وتقصي الحقائق من وقوع الحادثة، وبعد اطلاعه على جميع الوثائق بما في ذلك إجراءات وقواعد الاشتباك، في ضوء ذلك؛ توصّل الفريق المشترك لتقييم الحوادث إلى أن قوات التحالف لم تستهدف (مستشفى) في مدينة الحديدة كما ورد بالادعاء.

ولفت المنصور في الحالة الرابعة إلى ما ورد في تقرير فريق الخبراء المعني باليمن، والمتضمن أن غارة جوية ضربت مبنى سكنيًّا في مدينة صنعاء، حيث قام الفريق المشترك لتقييم الحوادث بالبحث وتقصي الحقائق عن وقوع الحادثة، وبعد وتقييم الأدلة، تبين للفريق المشترك لتقييم الحوادث بأنه وبناء على توافر درجات التحقق من معلومات استخبارية تفيد بوجود "مخازن أسلحة داخل معسكر السواد التابع للحرس الجمهوري" جنوب العاصمة صنعاء. عليه؛ قامت قوات التحالف بعد منتصف الليل من يوم الجمعة الموافق (09 /06/ 2017م) بتنفيذ مهمة جوية على هدف عسكري محدد هو (مخازن أسلحة) داخل معسكر السواد، جنوب مدينة صنعاء، وبعد دراسة وتحليل الصور الفضائية وصور الاستطلاع الجوي لموقع الاستهداف (مخازن أسلحة داخل معسكر السواد) و(المنزل) محل الادعاء بـ(حي القوبري) وبعد التحليل العملياتي لمواقع سقوط القنابل، توصّل الفريق المشترك لتقييم الحوادث إلى أن القنابل أصابت أهدافها ما عدا قنبلة واحدة سقطت على (المنزل) محل الادعاء نتيجة خلل تقني في نظام توجيه القنبلة.

وعلى ضوء ذلك؛ توصل الفريق إلى صحة الإجراءات المتخذة من قبل قوات التحالف في استهداف (مخازن أسلحة في معسكر السواد التابع للحرس الجمهوري) بما يتفق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية، ويرى الفريق المشترك مناسبة تقديم مساعدات عن الخسائر البشرية والمادية نتيجة سقوط قنبلة بسبب خلل بها على المبنى السكني محل الادعاء، وقيام قوات التحالف بدراسة ومعالجة أسباب الخلل الذي أدى إلى سقوط القنبلة خارج منطقة الهدف.

وتناول المنصور ما ورد للفريق المشترك بشأن قيام طيران التحالف بقصف منزل بمديرية (صالة) بمحافظة (تعز) جوار مستشفى الثورة، والمنزل المحدد يقع في منطقة سكنية تحت سيطرة المقاومة ولا يوجد بقربه أهداف عسكرية.

وقام الفريق المشترك لتقييم الحوادث بالبحث وتقصي الحقائق من وقوع الحادثة، وبعد اطلاعه على جميع إجراءات تبين للفريق المشترك أنه بناء على معلومات استخباراتية تفيد باستيلاء ميليشيا الحوثي المسلحة على القصر الجمهوري بمحافظة (تعز) وتمركز (مجموعة من الدبابات في داخله بالإضافة لجعله مخزناً للأسلحة.

عليه؛ قامت قوات التحالف في بتنفيذ مهمة جوية على (4) أهداف عسكرية هي مجموعة من الدبابات ومستودع للأسلحة داخل القصر الجمهوري بمحافظة (تعز) باستخدام (4) قنابل موجهة أصابت أهدافها.

وبعد الاطلاع على المعطيات المتعلقة بالادعاء وتحليل الوقائع تبين للفريق المشترك لتقييم الحوادث أن (المنزل) محل الادعاء في محافظة (تعز) يقع بحي (الثورة) شمال مدينة (تعز)، داخل النطاق العمراني، ويبعد عن الهدف العسكري مسافة (1200) متر تقريبًا.

وقد توافر معلومات استخباراتية تفيد باستيلاء ميليشيا الحوثي المسلحة على القصر الجمهوري وتمركز (مجموعة من الدبابات في داخله بالإضافة لجعله مخزنًا للأسلحة) لدعم المجهود الحربي، وهو ما يعد هدفاً عسكرياً مشروعاً يحقق تدميره ميزة عسكرية استناداً للمادة (52) فقرة (2) من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف، والقاعدة العرفية رقم (8) من القانون الدولي الإنساني العرفي.

ولقد سقطت الحماية القانونية للأعيان المدنية (القصر الجمهوري) وذلك بعد الاستيلاء عليه من قبل ميليشيا الحوثي المسلحة واستخدامه للأغراض العسكرية، وتبين للفريق المشترك بعد الاطلاع على تقرير ما بعد المهمة والصور الفضائية وتسجيلات الفيديو إصابة القنابلِ أهدافَها بدقة. في ضوء ذلك؛ توصّل الفريق المشترك لتقييم الحوادث إلى أن قوات التحالف لم تستهدف (المنزل) بمديرية (صالة) محافظة (تعز) محل الادعاء.