ثمن الفنانون بمختلف ميولهم وجنس إبداعهم ما وجه به سمو وزير الثقافة الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان آل سعود، وزارة الثقافة بتأسيس أكاديميات للفنون، ضمن مبادرات برنامج جودة الحياة؛ وذلك تنفيذاً لتوجيهات القيادة الحكيمة في بناء وتنمية الإنسان، وتماشياً مع رؤية وتوجهات وزارة الثقافة للمساهمة في تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030.

وأكد صاحب السمو الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان آل سعود، أن الاستثمار في بناء القدرات من أهم مقومات تشجيع القطاع الثقافي، الذي يحظى بدعم لا محدود من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع.

وقال سموه إن المملكة غنية بالفنون الثرية والمتنوعة وبالمواهب والإنتاج الفني، لافتاً إلى أن أكاديميات الفنون ستكون بداية للتأهيل الأكاديمي لها داخل المملكة.

هذا وستنطلق أكاديميات الفنون بأكاديميتين في المرحلة الأولى؛ واحدة متخصصة في التراث والفنون التقليدية والحرف، وستبدأ في استقبال طلبات الالتحاق بها في خريف 2020م وتستهدف 1000 طالب ومتدرب بالبرامج طويلة وقصيرة المدى. فيما ستكون الأكاديمية الثانية خاصة بالموسيقى وستستقبل 1000 طالب ومتدرب ابتداءً من 2021م. وتأتي الأكاديميتان ضمن المبادرات الـ27 التي أعلنتها الوزارة كحزمة أولى، وذلك سعياً من الوزارة لرفد القطاع الثقافي بالمخرجات المميزة.

وعقدت الوزارة ورش عمل عدة حول تعزيز بناء القدرات بالقطاع الثقافي مع مسؤولين ومتخصصين وخبراء سعوديين ودوليين، كما أجرت دراسة شاملة للعرض والطلب بالسوق السعودي في القطاعات الثقافية، وأكدت الدراسة على ضرورة رفد القطاعات بكوادر مؤهلة أكاديمياً.

بداية تقول د. منال الرويشد رئيس مجلس إدارة الجمعية السعودية للفنون التشكيلية (جسفت)

يعد توجيه سمو وزير الثقافة الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان آل سعود، وزارة الثقافة بتأسيس أكاديميات للفنون، ضمن مبادرات برنامج جودة الحياة. بصمة متفردة وأحد مقومات النمو الحضاري والبناء الثقافي الخلاق في المجتمع السعودي بخدمته والارتقاء بالذوق وتحسين الذائقة، وسوف يعمل هذا التأسيس على النهوض بمستويات الفن للمحافظة على التراث وتعليم أفراد المجتمع من لديهم ميول ومواهب في مجالات الفنون.

وستساهم الأكاديميات في رفع مستوى وذوق الفنون لدى فئة الشباب بتعلمهم مجالات الفنون بأساليب أكاديمية مع الحفاظ على الهوية والتراث وتنمية الإبداع ورعاية المبدعين وفي رأيي أن الأكاديميات ستكون مخرجاتها بنتائج جادة على أسس علمية وفكرية متطورة جداً بالإضافة إلى إبراز القدرات وإبرازها من خلال التعليم الأكاديمي المتخصص، الذي سيبرز بأثر على الفكر والثقافة والمجتمع والاقتصاد السعودي الإبداعي مع الشكر لسمو وزير الثقافة على جهوده واهتمامه بتحقيق رؤية 2030 تأكيداً على رؤية مهندس الرؤية التغيير صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد والتمكين من تنفيذ مشاريع المبادرات النوعية ضمن مبادرات برنامج جودة الحياة.

الحفاظ على التراث

وأكدت رهاف قصاص أحد الخبراء الذين حضروا الورش التي سبقت الإعلان قائلة:»من خلال العمل في مجال التراث وتوثيقه لدى الجمعية السعودية للمحافظة على التراث أرى أن مبادرة وزارة الثقافة في إنشاء أكاديمية متخصصة في الفنون والتراث تحديدا تشكل أهمية قصوى لوجود طلب عالٍ وحاجة ماسة لمتخصصين في المجال من أبناء الوطن، حيث بدأ تراثنا الثقافي الذي يشكل هويتنا بالاندثار، فوجود كوادر متخصصة تعمل في المجال سيساهم في الحفاظ على تراثنا واستدامته وضمان استمراره عبر الأجيال».

المكانة الثقافية

د. حنان الهزاع أستاذ الرسم والتصوير المساعد بجامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن قالت:

«إن توجيهات سمو وزير الثقافة بإنشاء أكاديميتين للفنون كمرحلة أولى إحداهما مخصصة للتراث والفنون التقليدية هي بلا شك تصب في تحقيق رؤية المملكة2030 وتهدف للتكامل مع الدور الأكاديمي لأقسام الفنون البصرية في الجامعات المحلية، كما أن هذه الخطوة تعزز المكانة الثقافية للتراث ضمن السياق المجتمعي الذي يميزنا عن غيرنا ونحن متفائلون بإذن الله بالمراحل القادمة لهذه الأكاديميات».

اقتصاد معرفي وثقافي

ويرى د. عبدالله الحبي أن الاكاديميات مشروع أساسي في بناء الاقتصاد المعرفي والثقافي لتحقيق رؤية المملكة العربية السعودية 2030 نحو العالمية، ومن هنا يتطلب التركيز على اتجاهين هما الفنون والعلوم لأنهما الركائز الاساسية في تطوير المجتمع وثقافته القومية، وما تتجه له وزارة الثقافية مشكوره بالاهتمام بالانتاج الفني الحرفي والتراثي ليسعى فيما يخدم عجله التطور من خلال فلسفة الفنون التطبيقية كفن صناعي اقتصادي، وذلك كما حدث في الثورة المعمارية والصناعية في مدرسة الباوهوس في ألمانيا سنة 1919، التى كانت سبب في تطوير الجودة الصناعة في الشكل والمضمون والتحرر الابداعي من التقليدية إلى الحداثة في أنحاء العالم. كما نتطلع بأن الوزارة تهتم بالاكاديميات للفنون البصرية بشكل عام ليتنوع لدينا مصادر الثقافة والمعرفة والتى تصب في تحقيق رؤية السعودية العظمى بروح الموروث الثقافي المحلي وجسد الحداثة العالمية حتى تصل إلى مصاف الدول المتقدمة.

توجيهات سليمة

بدورها الفنانة التشكيلية بدرية فايز قالت: كفنانة تشكيلية أراه خبرا مفرحا جدا، صحيح أن الدورات وورشات العمل موجودة وبكثرة لكن الفن شيء جميل دراسته ويجب أن تؤخذ على محمل الجد، أن تطلق أكاديمية تعنى بهذا الشيء أي أن يتثقف الفنان، ويمارس بأنامله التطبيق بتوجيهات سليمة دون عناء التعلم عن بعد أو السفر بعيدًا ليعيش التجربة ذاتها.

مرحلة ثالثة لتعليم الفنون الجميلة

الفنان إبراهيم الخبراني أكد ان هذه الخطوة موفقة ومشجعة لتكون هناك مرحلة ثالثة لتعليم وتدريس الفنون الجميلة في الاكاديمية؛ ومنها تكون النواة المستقبلية لأول دفعة من خريجي أكاديمية فنون جميلة من الشباب والشابات لخدمة الفن في المستقبل».

خطوة مهمة

أما الفنانة والكاتبة سارة خالد:

«خبر جميل جدًّا وخطوة مهمة، غالبًا ما كانت الوجهة الأولى للمهتمين السعوديين بدراسة الفنون والموسيقى دراسةً أكاديمية هي أي مكان خارج بلدهم، هذه الخطوة من سمو الأمير بمثابة احتضان للمواطن وإنصات لاهتماماته وفتح الطريق أمامه ليعبر عن نفسه وليجد مكانه في نشر الفكر الجديد وترك بصمته في رؤية 2030 لبناء مجتمع أكثر وعيًا وحبًّا للجمال».