على قدم وساق وزارة الإسكان والصندوق العقاري يقومان بدور كبير في التمكين السكني، وما نلحظه من ارتفاع عقود التمويل السكني بأنواعه الأربعة وقد تجاوزت مستويات 100 ألف عقد، ومن بداية السنة قاربت 68 ألف عقد، كل ذلك يصب في التمكين السكني، وهذه الحلول التمويلية هي ما أثرت بصورة كبيرة في القطاع الإنشائي الذي يحتاجه القطاع الخاص والاقتصاد ككل، خاصة وأنهما يسهمان بحلول في الإسكان وليس مجرد تمويل سكني، ونلحظ أن من أهم المحركات الاقتصادية؛ قطاع البناء والتشييد، وهذا ما نشهده اليوم، والمستقبل يحمل حراكاً للسوق.

الدولة من خلال تقديم هذه التسهيلات الكبيرة تقوم بدور المحرك الاقتصادي بدون تكلفة كبيرة عليها إلا ما يتعلق بربح القروض السنوية، وهي لا تشكل شيئاً كبيراً مقارنة بالمبالغ التي تضخ بالاقتصاد من خلال البنوك وتموليها، وهذا يعني ربحاً للبنوك وتوفير أموال على الدولة كرؤوس أموال، والأهم توفير الحلول السكنية والتملك، وأيضاً حراكاً للقطاع الخاص ككل من مطورين ومقاولين والبناء والتشييد يصعب حصر كل مستفيد منها سواء الأدوات الصحية أو الأثاث أو الحديد أو الأخشاب وغيرها العشرات من القطاعات المستفيدة، وهذا ما سيحافظ على حراك اقتصادي مهم واستمرار النمو من خلال "البناء والتشييد"، وبحكم الطلب العالي على الإسكان والقوائم الموجودة أو القادمة مستقبلاً، فهناك حلقة متصلة وهي التمويل الممول له المطورون والمقاولون وكل ما يرتبط بها.

المملكة تملك القدرة على المحافظة على الحراك الاقتصادي من خلال قطاع مهم؛ "البناء والتشييد" خاصة حين نتصور طلباً موجوداً يقارب المليونين، وطلباً سنوياً جديداً بين 120 و150 ألفاً، واستمرار التدفق للتمويل الذي يعتبر الأساس المهم، سيضمن النمو الحراك الاقتصادي وعجلة لن تتوقف.. إدارة ذلك بحنكة وتميز كبير في ظل تحقيق رؤية المملكة لهذه الأهداف، والتي جسدتها من خلال وزارة الإسكان ممثلة بالصندوق، والشراكات التي تمت، وأتمنى المزيد من ذلك مستقبلاً لكي يستمر هذا التمكين السكني والنمو الاقتصادي.