يعد الحديث عن رسوم المدارس الأهلية ظاهرة يتم تداولها مع بداية كل عام دراسي، وفي حين يرى الكثير من أولياء الأمور أن تلك الرسوم أصبحت مرتفعة بشكل كبير، يؤكد الكثير من ملاك المدارس عكس ذلك قياسا بما تتكبد مدارسهم من مصاريف وتكلفة نتيجة للمعايير والاشتراطات العديدة المطلوبة منهم، وفي حين حدد دليل المستثمر لإصدار التراخيص الاستثمارية الذ ي صدر مؤخرا عن وزارة التعليم الحدين الأعلى والأدنى للرسوم الدراسية للمدارس المختلفة، أكد عدد من ملاك المدارس لـ"الرياض" أنهم لم يطبقوا تلك الرسوم ومازال كثير منهم يعمل دون حدها الأدنى.

وقال عضو الجمعية السعودية للاقتصاد الدكتور عبدالله بن أحمد المغلوث، إن الرسوم المدرسية أصبحت مرتفعة ولا بد من زيادة دعم الدولة في هذا الجانب المهم والحيوي بالنسبة لأولياء الأمور، ولفتح المزيد من المدارس الجديدة مع الحفاظ على جودة التعليم والتدريب، مشيراً إلى أهمية تغذية المنافسة بين مختلف المدارس وتشجيع الارتقاء بجودة المعلمين ومختلف الأنشطة التي تقدمها المدارس.

كما قال مراد البشير، ولي أمر لطلبة يدرسون بمدارس أهلية، إن ارتفاع رسوم المدارس الأهلية لا يخفى على أحد وتدفع رغبة الكثير من أولياء الأمور في أن يحظى أبناؤهم وبناتهم بالأنشطة المتنوعة وبتعدد اللغات التي يتم تعليمها إضافة إلى جودة الأجهزة والمنشأة التعليمية إلى تحمل تلك الرسوم المرتفعة.

بدوره قال مالك غازي بن طالب، مسؤول مدارس أهلية بمدينة الرياض، بالنسبة لنا كمدارس أهلية معروفة لم نطلع بعد على الرسوم التي تم تحديدها في دليل المستثمر لإصدار التراخيص الاستثمارية في التعليم الذي صدر مؤخرا ولكننا لا زلنا نعمل بناء على ضوابط التعليم الأهلي والتي لا تقر أي زيادة في الرسوم الدراسية دون صدور قرار من اللجنة المسؤولة عن ذلك في وزارة التعليم وفي حال حصول الموافقة على الزيادة لا يمكن أن تتم زيادة أخرى قبل مرور عامين على التي تسبقها.

وأشار مالك بن طالب، بالنسبة للرسوم المرتفعة هناك أسباب في طليعتها جودة التعليم والمنشأة وكفاءة المعلمين ولذا هناك الكثير من أولياء الأمور الذين يحرصون على تسجيل أبنائهم في مدارس عالمية توفر لهم ما لا يتاح لدى غيرها من المدارس، وفي نفس الوقت هناك خيارات أخرى متاحة لدى أولياء الأمور ذوي الدخل المتوسط والأقل فهناك العديد من المدارس الأهلية التي تعتبر رسومها ملائمة وغير مرهقة لهم.

بدوره قال عضو لجنة ملاك المدارس في غرفة تجارة جدة، عبدالعزيز عبدالله بن عبيد، بالنسبة لي كمالك لمدرسة أهلية أتبع فيما يخص الرسوم المدرسية ما يصدر عن وزارة التعليم، ولكنني أقوم بتخفيض قيمة الرسوم بواقع أقل مما هو موجود في الدليل الصادر مؤخرا بالنسبة للمستثمرين في التعليم، ومع متابعتي للأوضاع العامة لحالة أولياء أمور أتساهل كثيرا في موضوع الرسوم.

وكانت وزارة التعليم حددت الرسوم الدراسية لجميع المدارس العاملة بالمملكة سواء الأهلية أو العالمية، وكذلك رياض الأطفال، وذلك ضمن دليل المستثمر لإصدار التراخيص الاستثمارية في التعليم (أهلي، عالمي، جاليات، معاهد ومراكز)، وذلك تنفيذاً للأمر السامي بفتح الاستثمار الأجنبي في التعليم وحدد الدليل الحدين الأعلى والأدنى للرسوم الدراسية للمدارس المختلفة بدءاً برياض الأطفال بواقع 12 ألف ريال حتى 45 ألف ريال، ثم المدارس الأهلية بواقع 15 ألف ريال حتى 40 ألف ريال والمدارس العالمية: 35 ألف ريال حتى 60 ألف ريال.

كما يذكر أن المملكة تعد أكبر سوق للاستثمار في الخليج العربي، حيث يُتوقع أن يبلغ عدد الطلاب بحلول 2020 مليون طالب وأن تُفتتح 2621 مدرسة جديدة، وتحصل المدارس الأهلية الموجودة حاليا على إعانة سنوية من الدولة وتشمل دعما لمختلف التكاليف التشغيلية للمدارس ولرواتب المعلم أو المعلمة والمصاريف العامة والإدارية.