تحذير وزارة المالية المتكرر من التعامل أو الاستثمار في العملات الافتراضية، ومنها العملات المشفرة، يؤكد المخاطر المرتفعة لهذه العملات، والتي لا يوجد لها قوانين منظمة في العالم، ولا تستند إلى أي أسس استثمارية، ويتم الترويج لها في وسائل التواصل الاجتماعي هذه الأيام من كيانات وهمية، وأشخاص محتالين يقومون بعمليات نصب واحتيال مالي، ويركزون على المواطنين السعوديين مستغلين ما تشهده المملكة من مشروعات وخطط استثمارية، ويستخدمون حيلاً جديدةً؛ مثل وضع اسم العملة الوطنية للمملكة (الريال السعودي) وشعار المملكة، أو صور رموز المملكة، للتسويق بشكل مضلل لأنشطتهم مثل (كريبتو ريال)، أو غيرها من العملات الافتراضية الأخرى، لاصطياد المزيد من الضحايا.

هؤلاء المحتالون ينشطون عبر عدة وسائل مثل الاتصالات الهاتفية المتكررة التي ينخدع بها البعض، أو الرسائل النصية الهاتفية أو البريد الإلكتروني، أو من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، أو حتى من خلال اللقاء التعريفي، وهمهم الوحيد هو؛ كيف يمكن لهم خداع من يقابلهم واختلاس أكبر قدر من أمواله من خلال إطلاق الوعود الزائفة بتحقيق المكاسب المالية الضخمة والثراء السريع، ومحاولتهم استغلال أحداث قادمة مثل اكتتاب أسهم أرامكو، أو مشروع نيوم والقدية، وفي النهاية يقع الضحية في جملة من المشكلات في مقدمتها خسارة رأس المال والتعرض للاحتيال المالي، والوقائع للأسف كثيرة رغم التحذيرات من هؤلاء الذين يعملون على نهب الأموال والمدخرات بطرق وأساليب احتيالية، ويسعون إلى سرقة البيانات والبطاقات المصرفية والحسابات البنكية.

من المتفق عليه أن هذه التعاملات تعتبر مجهولة، ومنفذاً كبيراً للأموال المشبوهة، والمضاربة فيها محفوفة بمخاطر عديدة، وخسارة الأموال فيها مؤكدة، وهي غير خاضعة لرقابة المصارف المركزية العالمية، وتشكل تحايلاً على المنظومة النقدية الرسمية، إلى جانب شبهة استخدامها كوسيلة لتعاملات مالية غير مشروعة ومحظورة نظاماً، وعلى الجميع الحذر منها وعدم الوقوع في شراكها، وعدم الاستجابة لأي مكالمات هاتفية أو رسائل نصية من هؤلاء المحتالين، الذين يستغلون قلة معرفة البعض بقواعد الاستثمار وسعيهم نحو تحقيق الثراء السريع. وفي حال الرغبة في الاستثمار فإن الجهات الرسمية ذات العلاقة بالاستثمار في القطاع المالي، توفر على مواقعها الإلكترونية المعلومات المتكاملة عن الاستثمارات المتاحة بشكل رسمي، ولديها القدرة في تقديم الفرص الاستثمارية بأنواعها المختلفة بعيداً عن شركات النصب والاحتيال.