حذر عدد من الاقتصاديين من الانسياق خلف أحلام الكسب والثراء السريع التي يمني ويعد بها مروجو العملات الإلكترونية، وعلى إثر انتشار عملة رقمية باسم (كريبتون ريال)، برمز مقارب لشعار المملكة (السيفين والنخلة)، مقرها سنغافورة في محاولة من مروجيها لنسبها إلى المملكة، أكد الخبراء أن مثل هذه النوعية من العملات لا تمتلك سنداً أو قيمة قانونية وتداولها لا يخضع لأي قواعد ما يجعل مصير المتعامل بها هو خسارة أمواله، ناهيك عن الآثار السلبية الكبيرة التي تتسبب بها مثل هذه النوعية من العملات بالاقتصاد الوطني وتسببها في فقدان الثقة بالعملة المحلية.

وقال المستشار الاقتصادي، أحمد الشهري: بغض النظر عن هذه العملة أو غيرها من العملات الافتراضية التي تظهر ويروج لها البعض، فمن المؤكد ومن متابعة الكثير من التجارب والحالات أن جميعها غير معتمدة ولا تمتلك سنداً أو قيمة قانونية تدعم الاستثمار فيها أو من خلالها، ولا يتملك المتعامل بها قدرة على تسوية تعاملاته في ظل عدم اعتمادها بالمملكة ولكونها خارج مظلة الرقابة المالية هنا.

وأشار أحمد الشهري، إلى الخطورة العالية التي ينجرف إليها البعض نتيجة للإغراءات التي يمارسها مروجو مثل هذه النوعية من العملات الافتراضية، بدءا بسرعة تقلب الأسعار وعدم ثباتها إضافة إلى عدم القدرة على التسويات، مشيراً إلى وجود الكثير من طرق التصيد عبر الاحتيال الإلكتروني للمستثمرين سواء بالمملكة أو دول الخليج العربي لا تقتصر على مثل هذه النوعية من العملات الافتراضية وتشمل أيضاً ادعاء الاستثمار في النقد وبيع وشراء العملات والمعادن وهناك حالات كثيرة لخسارات فادحة تكبدها مندفعون خلف الكسب والثراء السريع وكانت نتيجتها سيئة جداً بالنسبة لهم.