منذ أن أمر الملك عبدالعزيز موحد الجزيرة -يرحمه الله-  في عام 1365هـ بإنشاء المديرية العامة لشؤون الحج والتي تم تغييرها إلى وزارة الحج والعمرة حديثاً، قرابة أكثر من ثمانية وسبعين عاماً من خدمة ضيوف الرحمن، الحجاج والمعتمرين إلى عصرنا الحديث، وفي كل عام تُكثف الجهود البشرية العظيمة لنجاح هذه الشعيرة التي فرضها الله سبحانه من فوق سبع سماوات يقول الحق تبارك وتعالى: (وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالاً وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق).. الآية وفي وقت النبي إبراهيم الخليل عليه السلام  يقول الحق تبارك وتعالى: (وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك وأرنا مناسكنا وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم)، آلاف السنين والأيام المنصرمة وإلى قيام الساعة والناس يقصدون بيت الله الحرام من شد الرحال إلى البيت العتيق، نحمد الله جلّ في علاه أن فضلنا واختار بلادنا لشرف خدمة عباده، حجاج بيت الله الحرام والمعتمرين والزائرين، ملايين من المسلمين يقصدون البيت الحرام كل عام وفي كل وقت من أداء مناسك الحج والعمرة بكل راحة وطمأنينة ويكفي شهادة ملايين الحجاج بألسنتهم تدعو شكراً لقيادتنا الحكيمة والشعب الوفي كل عام  على توفير سبل الراحة، لقد كان قديماً إذا ذهب الحاج فإنه يودع أهله بسبب المسافات والمخاطر التي تواجههم أما في عصرنا الحديث فالحاج يرجع لأهله راضي مرضي، إن الخدمات المتكاملة والجهود الجبارة كل عام من توفير الأمن والأمان ومراقبة سير الحجاج لهو شيء يثلج صدر كل مسلم بأن يرى الاستقبال والحفاوة منذ أن يضع الحاج والمعتمر خطواته داخل بلاد الحرمين   والخدمات الأساسية المقدمة لضيوف الرحمن  منها العلاج المجاني من خلال توفير الطاقم الصحي المتكامل من تقديم الخدمات الصحية المتكاملة المجانية من علاج وإجراء العمليات الجراحية في كل عام من توفير أطباء وممرضين وصيادلة بآلاف من أبناء ورجال الوطن الغالي وبمشاركة جميع القطاعات والوزارات، الداخلية ورئاسة أمن الدولة ووزارة التعليم وبمشاركة كشافة شباب المستقبل، كأنهم خلايا نحل تتشارك وتتعاون مع بعضها البعض من غير كلل ولا ملل على مدار الساعة إلى أن ينتهي الضيوف من أداء مناسكهم على أكمل وجه.