ليس بغريب نجاح موسم حج 1440هـ فالمملكة العربية السعودية بقيادة مولاي خادم الحرمين وبإشرافه المباشر رعاه الله سخّرت كل الإمكانيات لخدمة ضيوف بيت الله الحرام من جميع دول العالم، والتي تعكس حجم الجهود التي تبذلها حكومة خادم الحرمين الشريفين لتقديم أرقى الخدمات لضيوف الرحمن في المشاعر المقدسة، فقد انتهت بنجاح، وأبهر كل متابع بالخارج والداخل، ونال ثناء ضيوف بيته الحرام، وإشادة دول العالم بأسره، بعدما أتمّ الله على حجاج بيته الحرام بكل يسر وسهولة، ومد عليهم نعمة الأمن والأمان بأداء مناسك الحج.

إن المملكة العربية السعودية ومنذ نشأتها على يد المغفور له الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود تضع خدمة ضيوف الرحمن على سلم أولوياتها وتسخير كافة الخدمات لضيوف بيت الله الحرام لإتمام حجهم ورجوعهم إلى أوطانهم سالمين، وهي قائمة على خدمة بيوت الله وضيوفها، مستشعرة شرف الخدمة وحمل الأمانة العظيمة في حماية بيوت الله والمشاعر المقدسة وخدمتها وخدمة قاصديها، والان في هذه الأيام نشهد تطورا لافتا بخدمة ورعاية وتأمين سلامة وطمأنينة الحجاج الذي بلغ عددهم 2489406 حجاج من جميع دول العالم بمختلف عاداتهم وثقافاتهم ولغاتهم، في بقعة واحد ومساحة محدودة وإدارة الحشود في رمي الجمرات، وتسهيل الطواف والسعي، ووجود الخدمات الصحية في مستشفيات المشاعر المقدسة، لإداء مناسكهم، بكل يسر وسهولة وامن وامان.

فإن نجاح موسم حج عام 1440 ينسجم مع رؤية 2030 والتحول الذكي لمكة بغية التيسير على حجاج بيت الله، باستكمال إجراءات الحصول على التأشيرات إليكتروني مما يوفر وقتهم وجهدهم، وعبور نقاط التأشيرات في مطارات المملكة دون عناء، وتنفيذ أعمال إنشاء بنى تحتية ضخمة لتوظفيها لخدمة الحجاج حول الحرم في مكة المكرمة والمدينة المنورة، ولوحات إعلانية وارشادية في المطارات والطرق العامة، وتخفيف حركة الازدحام في الأماكن المقدسة من عرفات إلى مزدلفة وأماكن رمي الجمرات في منى.

وعلى الصعيد الإعلامي أسست وزارة الإعلام مراكز لاستقبال الصحفيين والإعلاميين المحليين والأجانب في مكة، منى، عرفات ومزدلفة، لنقل شعائر أداء مناسك الحج عبر بث حي إلى شتى أصقاع العالم بكل اللغات، التي تشهد كل دول العالم بما يحظى به ضيوف الرحمن من خدمات توليها بعناية بالغة من لدن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان وولي عهده الأمين، وجهود كل من أمير منطقة مكة ونائبه، ووزير الداخلية ورجاله، ووزير الحج والعمرة وكل المسؤولين عن شؤون ضيوف بيت الله الحرام.

ختاماً فقد اخرس نجاح الحج اللافت الذي اثبت وترجم على ارض الواقع أفواه تلك الألسن الحاقدة وأثبتت المملكة للعالم بأسره أن المملكة العربية السعودية قائمة على العمل الجاد وتحقيق نجاح مستمر، والعمل الدؤوب لخدمة الحرمين الشريفين والعناية بالحجاج وكل قاصدي الأماكن المقدسة.